درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٧٧ - فى نقل كلام المحدث الاسترآبادى
(اقول) لا يخفى ان ما ذكره او لا قد استدل به كل من نفى الاستصحاب من اصحابنا و اوضحوا ذلك غاية الايضاح كما يظهر لمن راجع الذريعة و العدة و الغنية و غيرها إلّا انهم منعوا عن اثبات الحكم الثابت لموضوع فى زمان له بعينه فى زمان آخر من دون تغيير و اختلاف فى صفة الموضوع سابقا و لا حقا كما يشهد له تمثيلهم بعدم الاعتماد على حيوة زيد او بقاء البلد على ساحل البحر بعد الغيبة عنهما و اهملوا قاعدة البناء على اليقين السابق لعدم دلالة العقل عليه و لا النقل بناء على عدم التفاتهم الى الاخبار المذكورة لقصور دلالتها عندهم ببعض ما اشرنا اليه سابقا او لغفلتهم عنها على ابعد الاحتمالات عن ساحة من هو دونهم فى الفضل و هذا المحدث قد سلم دلالة الاخبار على وجوب البناء على اليقين السابق و حرمة نقضه مع اتحاد الموضوع إلّا انه ادعى تغاير موضوع المسألة المتيقنة و المسألة المشكوكة فالحكم فيها بالحكم السابق ليس بناء على اليقين السابق و عدم الحكم به ليس
[فى نقل كلام المحدث الاسترآبادى]
(يعنى) ان ما ذكره المحدّث الأسترآبادى اوّلا بقوله تارة بما ملخّصه ان صور الاستصحاب المختلف فيها الخ ليس مختصّا بالمحدث بل هو مما استدل به كلّ من لا يقول بحجية الاستصحاب من اصحابنا الاماميّة كما يظهر من السيد فى الذّريعة و ابن زهرة فى الغنية و الشيخ فى العدّة.
(غاية ما فى الباب) ان ظاهر كلام المحدّث تخصيص المورد بالشك فى المقتضى حيث ذكر تغاير موضوع المسألتين و امّا السيد و من تبعه منعوا الاستصحاب مطلقا حتى فى الشّك فى الرافع حيث نفى السيد بقاء البلد على ساحل البحر بعد الغيبة عنه و اهمل المانعون قاعدة البناء على اليقين و لم يعتمدوا على حيوة زيد بعد الغيبة عنه فمنعهم اشمل من منع المحدّث فانه خصّ المنع بما كان الشكّ فى المقتضى بخلاف المانعين و انهم منعوا فى الشكّ فى الرافع ايضا و ما ذكرناه احد