درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٩٨ - محصل الجواب عن الادلة الراجعة الى دعوى حصول ظن البقاء
(و منها) انّ الباقى مستغن عن المؤثّر فى بقائه و الّا لزم تحصيل الحاصل بناء على ما ذهب اليه جماعة من المتكلمين من انّ علة الحاجة الى العلة هى الحدوث استقلالا أو شرطا فيكون ارتفاع الواقع وجودا و عدما مرجوحا و بقائه راجحا فيجب العمل بالرّاجح.
(و منها) انّ ما ثبت فى الزّمن الأول و لم يظهر زواله قطعا او ظنّا كان الظنّ ببقائه ثابتا اذ لولاه لزم ان لا يتقرّر معجزة لابتناء تقرّرها على استمرار العادة و ان لا يثبت الاحكام الشّرعيّة لجواز النسخ و ان يكون الشّكّ فى الطلاق كالشّك فى النكاح لكن الاجماع قام على اباحة الوطى فى الأول دون الثانى.
(و منها) انّ الباقى لا يعدم الا عند وجود المانع و المفتقر الى المؤثر كما يعدم عند وجود المانع يعدم عند عدم المقتضى و ما لا يعدم الّا بطريق واحد اولى بالوجود ممّا يعدم بطريقين الى غير ذلك من الأدلة الّتى تعرّض لها بعض الاعلام من المحشين و لكن لا يخلو بعضها من اشكال.
[محصل الجواب عن الادلة الراجعة الى دعوى حصول ظن البقاء]
(محصل الجواب منه قده) عن الأدلّة الراجعة الى دعوى حصول ظنّ البقاء منع كون مجرّد وجود الشيء سابقا مقتضيا لظنّ بقائه كما يشهد له تتبع موارد الاستصحاب مع انّه ان اريد اعتبار الاستصحاب من باب الظنّ النّوعى يعنى لمجرد كونه لو خلى و طبعه يفيد الظّنّ بالبقاء و ان لم يفده فعلا لمانع ففيه انّه لا دليل على اعتباره اصلا لانّ غاية ما يمكن ان يستدل به لاعتباره هو دليل الانسداد و هو بمحل المنع فى المقام لانّ نتيجته انّما هو حجيّة الظّنّ الشخصى لا النّوعى و ان اريد اعتباره عند حصول الظّن فعلا منه فهو و ان استقام على ما يظهر من بعض الاعلام كالوحيد البهبهانى و السيد الرّياض و المحقق القمى (قدس اللّه اسرارهم) من اصالة حجيّة الظّنّ المطلق الّا انّ القول باعتبار الاستصحاب بشرط حصول الظّنّ الشخصى منه حتى انه فى المورد الواحد يختلف الحكم باختلاف الاشخاص