درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٦٥ - فى الاستدلال على اعتبار الاستصحاب بموثقة عمار كل شيء طاهر حتى تعلم انه قذر
(و مثل قوله (عليه السلام)) فى موثقة عمار كل شيء طاهر حتى تعلم انه قذر بناء على انه مسوق لبيان استمرار طهارة كل شىء الى ان يعلم حدوث قذارته لا ثبوتها له ظاهرا او استمرار هذا الثبوت الى ان يعلم عدمها فالغاية و هى العلم بالقذارة على الاول غاية للطهارة رافعة لاستمرارها فكل شىء محكوم ظاهرا باستمرار طهارته الى حصول العلم بالقذارة فغاية الحكم غير مذكورة و لا مقصودة و على الثانى غاية للحكم بثبوتها و الغاية و هى العلم بعدم الطهارة رافعة للحكم فكل شىء يستمر الحكم بطهارته الى كذا فاذا حصلت الغاية انقطع الحكم بطهارته لانفسها و الاصل فى ذلك ان القضية المغياة سواء كانت اخبارا عن الواقع و كانت الغاية قيدا للمحمول كما فى قولنا الثوب طاهر الى ان يلاقى نجسا ام كانت ظاهرية مغياة بالعلم بعدم المحمول كما فيما نحن فيه قد يقصد المتكلم مجرد ثبوت المحمول للموضوع ظاهرا او واقعا من غير ملاحظة كونه مسبوقا بثبوته له و قد يقصد المتكلم به مجرد الاستمرار لا اصل الثبوت بحيث يكون اصل الثبوت مفروغا عنه و الاول اعم من الثانى من حيث المورد.
[فى الاستدلال على اعتبار الاستصحاب بموثقة عمار كل شيء طاهر حتى تعلم انه قذر]
(اقول) ربما يتوهم دلالة قوله (عليه السلام) كل شىء لك حلال و كل شىء طاهر حتى تعلم انه حرام او قذر على اعتبار الاستصحاب بل استدل به جملة من الاعلام كصاحب الفصول و المحقق الخراسانى بل يظهر ذلك من الشيخ (قدس سره) لكن فى خصوص قوله (عليه السلام) الماء كله طاهر حتى تعلم انه نجس مع ما بينهم من الاختلاف فى مقدار دلالة هذه الاخبار.
(و منهم) من قال بدلالتها على اعتبار قاعدة الطهارة و الحلية و استصحابهما معا و هو المحكى عن صاحب الفصول ره.
(و منهم) من قال بدلالة الصدر على الحكم الواقعى و القاعدة معا و دلالة الغاية