درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٢١ - فى بيان انّ الشك فى بقاء المشروط مسبب عن الشكّ فى بقاء الشرط
(و بعبارة اخرى) الشك فى بقاء المشروط مسبب عن الشك فى بقاء الشرط و الاستصحاب فى الشرط وجودا او عدما مبين لبقاء المشروط او ارتفاعه فلا يجرى فيه الاستصحاب لا معارضا لاستصحاب الشرط لانه مزيل له و لا معاضدا كما فيما نحن فيه و سيتضح ذلك فى مسئلة الاستصحاب فى الامور الخارجية و فى بيان اشتراط الاستصحاب ببقاء الموضوع إن شاء اللّه تعالى و مما ذكرنا يظهر الجواب عن النقض الثالث عليه بما اذا كان الشك فى بقاء الوقت المضروب للحكم التكليفى فانه ان جرى معه استصحاب الوقت اغنى عن استصحاب الحكم التكليفى كما عرفت فى الشرط فان الوقت شرط او سبب و إلّا لم يجر استصحاب الحكم التكليفى لانه كان متحققا بقيد ذلك الوقت فالصوم المقيد وجوبه بكونه فى النهار لا ينفع استصحاب وجوبه فى الزمان المشكوك كونه عن النهار و اصالة بقاء الحكم المقيد بالنهار فى هذا الزمان لا يثبت كون هذا
[فى بيان انّ الشك فى بقاء المشروط مسبب عن الشكّ فى بقاء الشرط]
(قوله فان الوقت شرط او سبب الخ) اقول انّ الترديد باعتبار حال الوقت فانّه فى بعض الاحوال شرط كما فى الصّوم فانّ وجوب الامساك مشروط بوقت النهار كما انّ الافطار مشروط بشرط اللّيل و فى بعض الاحوال سبب كما فى دلوك الشمس لوجوب الصلاة.
(و كيف كان) فاستصحاب الحكم التكليفى غير جار بعد حصول الشكّ فى شرطه و قيده و الشكّ فيه مسبّب عن الشك فى شرطه و بعد جريان الاستصحاب فى الشرط اغنى عن استصحاب الحكم التكليفى بل لا يجوز استصحابه بعد الشكّ فيما هو شرط و قيد له فاستصحاب وجوب الصوم المشروط و المقيّد بكونه فى النهار فى الزّمان المشكوك لا يثبت كون هذا الزّمان نهارا كما لا يخفى.
(قوله و اصالة بقاء الحكم المقيد الخ) يعنى انّ الشكّ فى الحقيقة متعلّق بكون الزّمان المشكوك من النهار او من الليل و بقاء الحكم المقيّد بالزّمان الى زمان