درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٢٢ - فى بيان انّ الشك فى بقاء المشروط مسبب عن الشكّ فى بقاء الشرط
الزمان نهارا كما سيجىء توضيحه فى نفى الاصول المثبتة إن شاء اللّه تعالى اللهم إلّا ان يقال انه يكفى فى الاستصحاب تنجز التكليف سابقا و ان كان لتعليقه على امر حاصل فيقال عرفا اذا ارتفع الاستطاعة المعلق عليها وجوب الحج ان الوجوب ارتفع فاذا شك فى ارتفاعها يكون شكا فى ارتفاع الحكم المنجز و بقائه و ان كان الحكم المعلق لا يرتفع بارتفاع المعلق عليه لان ارتفاع الشرط لا يوجب ارتفاع الشرطية إلّا ان استصحاب وجود ذلك الامر المعلق عليه كاف فى عدم جريان الاستصحاب المذكور فانه حاكم عليه كما ستعرف.
الشكّ و ان كان ملازما عقلا و عادة لكون الزمان المشكوك من النهار لكنه داخل فى الاصول المثبتة التى معناها اثبات الحكم المترتب على الواسطة العقليّة او العادية لا على المستصحب بالاستصحاب.
(قوله اللهم إلّا ان يقال انه يكفى فى الاستصحاب تنجز التكليف الخ) اقول حاصله انه يكفى فى استصحاب الحكم تنجّزه سابقا و لو لحصول المعلّق عليه فيقال عرفا من باب المسامحة اذا ارتفع الاستطاعة المعلّق عليها وجوب الحج انّ الوجوب ارتفع مع انّ المرتفع هو الاستطاعة لا الوجوب و اذا شكّ فى ارتفاعها يقال عرفا انّه شكّ فى ارتفاع الحكم المنجّز و بقائه.
(و الحاصل) انّه و ان لم يعقل مسببيّة الشكّ فى صدق الشرط للشكّ فى الشرطيّة بالنظر الى الدقّة العقليّة الّا انّ العرف يتسامحون فى امر الشرطيّة و يجعلون ارتفاع الشرط موجبا للحكم بارتفاعها و الشكّ فيه موجبا للشكّ فيها لعدم فرقهم بين الفعليّة و التعليق هذا لكن لمّا كان الاستصحاب فى المعلّق عليه مغنيا عن الاستصحاب فى الحكم او موجبا لعدم جريانه فيه من جهة السببيّة فلا فائدة فى المسامحة هنا.
(قوله إلّا ان استصحاب وجود ذلك الامر المعلق عليه الخ) يعنى انّ