درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٨٩ - فى انقسام الاحكام الشرعية الى ستة اقسام
اذا عرفت هذا فاذا ورد امر بطلب شيء فلا يخلو اما ان يكون موقتا ام لا و على الاول يكون وجوب ذلك الشىء او ندبه فى كل جزء من اجزاء الوقت ثابتا بذلك الامر فالتمسك فى ثبوت ذلك الحكم فى الزمان الثانى بالنص لا بالثبوت فى الزمان الاول حتى يكون استصحابا و هو ظاهر و على الثانى ايضا كذلك ان قلنا بافادة الامر التكرار و إلّا فذمة المكلف مشغولة حتى يأتى به فى اى زمان كان و نسبة اجزاء الزمان اليه نسبة واحدة فى كونه اداء فى كل جزء منها سواء قلنا بان الامر للفور ام لا و التوهم بان الامر اذا كان للفور يكون من قبيل الموقت المضيق اشتباه غير خفى على المتأمل فهذا ايضا ليس من الاستصحاب فى شيء و لا يمكن ان يقال اثبات الحكم فى القسم الاول فيما بعد وقته من الاستصحاب فان هذا لم يقل به احد و لا يجوز اجماعا و كذا الكلام فى النهى بل هو الاولى بعدم توهم الاستصحاب فيه لان مطلقه يفيد التكرار و التخييرى ايضا كذلك فالاحكام التكليفية الخمسة المجردة عن الاحكام الوضعية لا يتصور فيه الاستدلال بالاستصحاب فاما الاحكام الوضعية فاذا جعل الشارع شيئا سببا
[فى انقسام الاحكام الشرعية الى ستة اقسام]
(اقول) اذا عرفت انقسام الأحكام الشرعيّة الى ستة اقسام الأوّل و الثانى الأحكام الاقتضائيّة المطلوب فيها الفعل و هو الواجب و المندوب و الثالث و الرابع الأحكام الاقتضائية المطلوب فيها الترك و هو الحرام و المكروه و الخامس الاحكام التخييرية الدالة على الاباحة و السادس الاحكام الوضعيّة كالحكم على الشيء بانه سبب لأمر او شرط له او مانع له فحينئذ اذا ورد امر بطلب شيء فلا يخلو اما ان يكون موقّتا ام لا و على الأوّل يكون وجوب ذلك الشيء او ندبه فى كل جزء من اجزاء الوقت ثابتا بذلك الأمر فالتمسك فى ثبوت ذلك الحكم فى الزّمان الثانى بالنصّ لا بالثبوت فى الزّمان الأول حتى يكون استصحابا و هو ظاهر و على