درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٤١ - فى توضيح الاحتياج الى الاستصحاب المشهور
(قوله و إلّا فالأصل الاباحة الخ) اذ مع الشك فى وجود الغاية يكون الامر دائرا بين الحرمة و الاباحة و من المعلوم ان مقتضى الاصل فيه البراءة و الاباحة.
(قوله فليرجع الى مقتضى اصالة عدم استحقاق العقاب الخ) فاذا جلس مثلا الى زمان الشك و خرج فيه يكون احتمال حرمة الفعل المأتى به مندفعا بالاصل و اما اذا لم يجلس الى زمان الشك ثم جلس فيه فقد عرفت عن قريب القطع بتحقق البراءة و لا معنى للرجوع الى الاصل فيه.
(ثم) انّ المراد من الاصلين ليس ما هو ظاهرهما بل المراد الرجوع الى اصل البراءة الذى لازمه عدم تحقق المعصية و عدم استحقاق العقاب لان عدم استحقاق العقاب حكم عقلى لا يمكن ان يكون موردا للاستصحاب و كذلك عدم تحقق المعصية و قد صرح بعض الاعلام من المحشين بان المراد من العبارة ما ذكرناه.
(قوله و لا دخل بما ذكره فى الامر الخ) اقول حاصل كلامه ان ما ذكره المحقق فى كلامه السابق من انه اذا كان امر بفعل الى غاية معينة مثلا فعند الشك فى حدوث تلك الغاية لو لم يمتثل التكليف المذكور لم يحصل الظن بالامتثال و الخروج عن العهدة و ما لم يحصل الظن لم يحصل الامتثال فلا بد من بقاء التكليف حال الشك ايضا و هو المطلوب فيكون مفاد هذا الكلام كون المرجع فى حال الشك هو قاعدة الاشتغال.
(و غرض المصنف (قدس سره)) من ذلك انه ليس المرجع كما ذكره بل المرجع فيما نحن فيه هى البراءة اما على القول بتحريم الاشتغال فلانه لو شك فى حرمة الاشتغال فى الآن المشكوك لكان المرجع اصالة البراءة اذ مقتضى استفادة حرمة الاشتغال من النهى المذكور ان كل فرد من افراد ما صدق عليه الاشتغال حرام نفسى و الشبهة فى الآن المشكوك عليه صدق الاشتغال بما قبل الظهر مثلا بدوىّ و الاصل هو البراءة و لا مسرح لقاعدة الاشتغال التى ذكرها المحقق.
(و اما على القول) بعدم تحريم الاشتغال و القول بحرمة الاتمام و الاكمال