درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٠٧ - فى تفسير الرواية الموثقة و الحسنة
قبيل المطلق و المقيد فالعبرة فى المقام انما هو باعم العناوين هذا.
[فى تفسير الرواية الموثقة و الحسنة]
(قد يقال) بان مدلول الموثقة و الحسنة عام او مطلق و ما تضمن المسح بثلاثة احجار خاص او مقيد فلا بد من الالتزام بالتخصيص او التقييد و قد نقل عن الوحيد البهبهانى فى حاشية المدارك لاثبات التعارض بانهما وردا فى مقام التحديد الآبى عن التّخصيص او التّقييد او بان ما دلّ على اعتبار المسح بالثلاثة انما هو من جهة عدم حصول النقاء بالواحد فى الاغلب لا من جهة حصر اعتبار خصوص الثلاثة تعبدا
(و يمكن) ان يقال لا تعارض و لا تخصيص و لا تقييد فى المقام من جهة كونهما مثبتين فيعمل بهما جميعا و يكون ذكر القيد لعلّه للاستحباب و يشير اليه ما فى بعض اخبار ثلاثة احجار من قوله جرت السنة بثلاثة احجار ابكار و يتبع بالماء خصوصا بملاحظة الفقرة الاخيرة و التفصيل فى محله إن شاء اللّه تعالى.
(قوله لا يبقى بحاله) و فى المحكى قال بعد ذلك و الجواب عن الاوّل اوّلا بمنع ظهور الرّوايات فى اعتبار العدد فى الاحجار لشيوع استعمال هذه العبارة فيما المراد منه تعدّد الفعل لا تعدّد الآلة كما يقال اضربه ثلاثة اسواط و المراد ضربه ثلاث مرّات و لو بسوط واحد و ثانيا بمنع دلالتها على الوجوب الى ان قال و الجواب عن الثّانى بمنع حجيّة الاستصحاب الى ان قال اعلم انّ القوم ذكروا الى آخر ما نقله الشيخ (قدس سره).
(قوله اذ لا دليل عليه تاما لا عقلا و لا نقلا) غرضه من ذلك انّه لا دليل على الاستصحاب بالمعنى المتقدّم بمعنى حجيّته مطلقا و فى جميع موارده اذ ما ذكرنا من الدّليل العقلى و النقلى لا يدل على حجيّته فى جميع صور الشكوك الاستصحابية
(غاية ما يمكن ان يستدل) انّما هو فى بعض الصّور كما فى الشك فى الرافع على ما ذكره المصنّف و ادّعى استفادة ذلك من الاخبار النّاهية لنقض اليقين بالشكّ اذ لو كان مراده بعدم تماميّة ادلّة حجيته عدم تماميّة الادلّة بالنّسبة الى جميع موارده حتّى بالنسبة الى صور الشكّ فى الرّافع فهو مجرد دعوى لا بيّنة