درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٤ - فى استدلال الشيخ على حجيّة الاستصحاب فى الشك فى الرافع
(لنا على ذلك وجوه) الاول ظهور كلمات جماعة فى الاتفاق عليه فمنها ما عن المبادى حيث قال الاستصحاب حجة لاجماع الفقهاء على انه متى حصل حكم ثم وقع الشك فى انه طرأ ما يزيله ام لا وجب الحكم ببقائه على ما كان اولا و لو لا القول بان الاستصحاب حجة لكان ترجيحا لاحد طرفى الممكن من غير مرجح انتهى و مراده و ان كان الاستدلال به على حجية مطلق الاستصحاب بناء على ما ادعاه من ان الوجه فى الاجماع على الاستصحاب مع الشك فى طرو المزيل هو اعتبار الحالة السابقة مطلقا لكنه ممنوع لعدم الملازمة كما سيجىء و نظير هذا ما عن النهاية من ان الفقهاء باسرهم على كثرة اختلافهم اتفقوا على انا متى تيقنا حصول شىء و شككنا فى حدوث المزيل
[فى استدلال الشيخ على حجيّة الاستصحاب فى الشك فى الرافع]
(اقول) ان الشيخ (قدس سره) قد استدل على مختاره و هو حجية الاستصحاب فى الشك فى الرافع بالوجوه الثلاثة (الاجماعات المنقولة) (و الاستقراء)
(و الاخبار المستفيضة) ثم ذكر للقول بحجية الاستصحاب مطلقا وجوها اربعة على ما سيأتى.
(اما الاول) فمنها ما عن المبادى حيث قال الاستصحاب حجة لاجماع الفقهاء على انه متى حصل حكم ثم وقع الشك فى انه طرأ ما يزيله ام لا وجب الحكم ببقائه على ما كان اولا و لو لا القول بان الاستصحاب حجة لكان ترجيحا لاحد طرفى الممكن من غير مرجح انتهى.
(و مراده) و ان كان الاستدلال به على حجية مطلق الاستصحاب بناء على ما ادّعاه من ان الوجه فى الاجماع على الاستصحاب مع الشك فى طروّ المزيل هو اعتبار الحالة السابقة و هذا المناط بعينه موجود فى الشك فى المقتضى و ان كان هذا مراده فهو ممنوع لعدم الملازمة بينهما يعنى لا ملازمة بين كون الاستصحاب فى الشك فى الرافع حجة و لا يكون مطلق الاستصحاب حجة اما عندنا