درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٣٩ - فى بيان ان الشرط له اقسام
قوله فظهر مما ذكرنا ان الاستصحاب المختلف فيه لا يجرى إلّا فى الاحكام الوضعية اعنى نفس الاسباب و الشروط و الموانع لا يخفى ما فى هذا التفريع فانه لم يظهر من كلامه جريان الاستصحاب فى الاحكام الوضعية بمعنى نفس الاسباب و الشروط و لا عدمه فيها بالمعنى المعروف نعم علم من كلامه عدم الجريان فى المسببات ايضا لزعمه انحصارها فى المؤبد و الموقت بوقت محدود معلوم فبقى امران.
(احدهما) نفس الحكم الوضعى و هو جعل الشىء سببا لشىء او شرطا و اللازم عدم جريان الاستصحاب فيها لعين ما ذكره فى الاحكام التكليفية
(اقول) انّه قده ذكر الاحكام الوضعيّة فى ثلاث مواضع من عبارته احدها ما ذكره فى صدر البحث فى مقام تقسيم الاحكام و ثانيها ما تقدّم فى قوله و امّا الاحكام الوضعيّة فاذا جعل الشارع شيئا سببا لحكم و ثالثها هذا الكلام و مراده من الاوّل غير معلوم و فى الثالثة معلوم حيث فسره بالاسباب و الشرائط و امّا الثانية فيحتمل ان يكون مراده من الاحكام الوضعيّة هو مسبّبات الاحكام الوضعية بعلاقة السببيّة و المسببيّة فذكر السبب و اراد منه المسبب و هذا هو الذى فهمه المصنف ره من كلامه حيث قال نعم علم من كلامه عدم جريان الاستصحاب فى المسبّبات و يحتمل ان يكون مراده منها هو السببيّة بمعنى التأثير.
(اذا عرفت هذا) فنقول ان الذى ظهر من كلام الفاضل التونى هو عدم حجية الاستصحاب فى الحكم التكليفى واحد من القسمين المذكورين فى ضمن الاحتمالين و امّا الحكم الوضعى بالمعنى المعروف فلم يظهر من كلامه عدم حجيّة الاستصحاب فيه نعم اللّازم ممّا ذكره فى عدم جريان الاستصحاب فى الحكم التكليفى عدم جريانه فيه ايضا.
(قوله فظاهر كلامه حيث جعل محل الكلام فى الاستصحاب المختلف فيه الخ) اقول لم يعلم ان الفاضل جعل محلّ الكلام فى الامر الشرعى نعم قد