درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٤٠ - فى بيان ان الشرط له اقسام
(و الثانى) نفس الاسباب و الشروط و يرد عليه ان نفس السبب و الشرط و المانع ان كان امرا غير شرعى فظاهر كلامه حيث جعل محل الكلام فى الاستصحاب المختلف فيه هى الامور الشرعية خروج مثل هذا عنه كحياة زيد و رطوبة ثوبه و ان كان امرا شرعيا كالطهارة و النجاسة فلا يخفى ان هذه الامور الشرعية مسببة عن اسباب فان النجاسة التى مثل بها فى الماء المتغير مسببة عن التغير و الطهارة التى مثل بها فى مسئلة المتيمم مسببة عن التيمم فالشك فى بقائها لا يكون إلّا للشك فى كيفية سببية السبب الموجب لاجراء الاستصحاب فى المسبب اعنى النجاسة و الطهارة و قد سبق منه المنع عن جريان الاستصحاب فى المسبب.
قسّم فى صدر كلامه الحكم الشرعى الى ستة اقسام و المقصود منه بيان عدم جريان الاستصحاب فيها ابتداء كما ظهر من بيانه لكن لم يعلم ان ما يجرى الاستصحاب فيه لا بد ان يكون امرا شرعيا بل قد مثّل فى كلامه السّبب بالدّلوك و الكسوف و الزلزلة مما لم يكن امرا شرعيّا نعم لا بدّ ان يترتب عليه حكم شرعى كلّى و الاشياء المذكورة كذلك فيجرى الاستصحاب فيها ابتداء ثمّ يترتب عليها بقاء الحكم الشرعى و عبارته كالصريحة فى ذلك ثم ما عنى بالامر الشرعى فان اراد الحكم الشرعى فقد ادخله فى قسم النفى و صرّح بعدم جريان الاستصحاب فيه ابتداء و لا يمكن ادخاله فى قسم الاثبات مع انّ الطهارة و النجاسة التى مثل المصنف بهما ليستا من الحكم الشرعى امّا الحكم التكليفى فظاهر و امّا الحكم الوضعى فلانّه منحصر عند الفاضل فى كون الشىء سببا او شرطا او مانعا و ليستا من الثلاثة نعم على القول بعدم انحصار الحكم الوضعى كما ذهب اليه بعض تكونان من ذلك فنفس السبب و الشرط و المانع خارج عند الفاضل عن الحكم الوضعى بالمعنى المعروف و ان اراد ما يترتّب عليه الحكم الشرعى الكلى بقرينة عدم ذكره بحياة زيد و رطوبة ثوبه و امثالهما فلا شكّ