درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٦٣ - فى ان الثمرة تظهر فى تعارض الاستصحاب الحكمى مع الاستصحاب الموضوعى
(لكن) مقتضى التدبر اجراء الاستصحاب على وجه التعليق بان يقال لو مات قريبه قبل الشك فى حياته لورث منه و بعبارة اخرى موت قريبه قبل ذلك كان ملازما لارثه منه و لم يعلم انتفاء الملازمة فيستصحب و بالجملة الآثار المترتبة على الموضوع الخارجى منها ما يجتمع معه فى زمان اليقين به و منها ما لا يجتمع معه فى ذلك الزمان لكن عدم الترتب فعلا فى ذلك الزمان مع كون فرضه من آثاره شرعا ليس إلّا لمانع فى ذلك الزمان او لعدم شرط فيصدق فى ذلك الزمان انه لو لا ذلك المانع او عدم الشرط لترتب الآثار فاذا فقد المانع الموجود او وجد الشرط المفقود و شك فى الترتب من جهة الشك فى بقاء ذلك الامر الخارجى حكم باستصحاب ذلك الترتب الشأنى و سيأتى لذلك مزيد توضيح فى بعض التنبيهات الآتية هذا.
فيها كذلك لا يقول بجريانه فى الآثار الشرعية المترتبة عليها كما يرشد اليه عموم دليله.
(و ثالثا) مع التسليم انه قد يمكن استصحاب الموضوع و لا يصح استصحاب الحكم المترتب عليه كما فى شهر رمضان بناء على كون كل يوم منه تكليفا مستقلا اذ يمكن استصحاب بقاء شهر رمضان على القول بجريانه فى الأمور الخارجية و لا يصح استصحاب وجوب الصوم فى يوم الشك لكون الشك فيه بدويّا موردا لاصالة البراءة لا الاستصحاب انتهى.
(و فى الوجوه المذكورة) ما لا يخفى من ان الايراد الاول يندفع بما اشرنا اليه من ان مراده (قدس سره) من عدم الفائدة عدم الفائدة المعتد بها او عدم الفائدة من جهة ترتب الآثار الشرعيّة و الايراد الثانى يندفع بان الحكم المذكور مترتب على مذهب الشيخ قده و المشهور القائلين بحجية الاستصحاب حتى فى الامور