درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٤٢ - و وجه كون البناء على الاكثر موجبا لليقين بالبراءة
[و وجه كون البناء على الاكثر موجبا لليقين بالبراءة]
(قوله و تحصيل اليقين بالبراءة بالبناء على الاكثر الخ) و وجه كون البناء على الأكثر موجبا لليقين بالبراءة هو ان صلاة الاحتياط جابرة لنقصان الركعة ان كانت ناقصة فى الواقع و نافلة ان كانت تامة فيحصل على كل واحد من التقديرين اليقين بالبراءة عن الاشتغال اليقينى بخلاف ما لو قلنا بالبناء على الأقل و الاتيان بركعة اخيرة متصلة بالركعات السّابقة فانّ البراءة عن الاشتغال اليقينى فى هذه الصورة انّما هو على تقدير كونها ناقصة و امّا على تقدير كونها تامة فيوجب زيادة الرّكن الموجبة للبطلان فليس البناء على الأقل موجبا للظنّ بالبراءة فضلا عن اليقين بها.
(و اما) كون المراد من البناء على اليقين هو اليقين بالبراءة الذى هو عبارة عن البناء على الأكثر فلعلّه من الواضحات التى قطع بها بعض الأصحاب لمكان امره بصلاة الاحتياط و لا يمكن حملها على بقيّة الصلاة و الحمل على الأقلّ لان الباقى حينئذ ركعتان و ليس فيهما فاتحة الكتاب و لم يكن معنى لقوله فاذا فرغ تشهّد و قد صرح الفاضل النّراقى فى المستند بانّه ينحصر البناء على الأكثر لانّ المراد اليقين بعدم وقوع خلل فى الصّلاة فلو بنى على الأقل احتملت المبطلة اجماعا بلا تدارك بخلاف ما لو بنى على الأكثر مع صلاة الاحتياط و هو الظّاهر من السيد فى الانتصار قال فى توجيه مذهب المشهور بعد دعوى الاجماع عليه و لانّ الاحتياط أيضا فيه لانه اذا بنى على النقصان لم يأمن ان يكون قد صلّى على الحقيقة ازيد فيكون ما اتى زيادة فى صلاته.