درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٤١ - فى بيان ان الرّواية تحتمل وجوها ثلاثة
فهو مخالف للمذهب و موافق لقول العامة و مخالف لظاهر الفقرة الاولى من قوله (ع) يركع بركعتين بفاتحة الكتاب فان ظاهره بقرينة تعيين الفاتحة ارادة ركعتين منفصلتين اعنى صلاة الاحتياط فتعين ان يكون المراد به القيام بعد التسليم فى الركعة المرددة الى ركعة مستقلة كما هو مذهب الامامية فالمراد باليقين كما فى اليقين الوارد فى الموثقة الآتية على ما صرح به السيد المرتضى و استفيد من قوله (عليه السلام) فى اخبار الاحتياط ان كنت قد نقضت فكذا و ان كنت قد اتممت فكذا هو اليقين بالبراءة فيكون المراد وجوب الاحتياط و تحصيل اليقين بالبراءة بالبناء على الاكثر و فعل صلاة مستقلة قابلة لتدارك ما يحتمل نقصه و قدار يد من اليقين و الاحتياط فى غير واحد من الاخبار هذا النحو من العمل.
(احدها) ان يراد بها ما يوافق مذهب العامّة من البناء على اليقين و هو الاقلّ و هو بعيد لانّه مخالف للمذهب اذ لم يخالف احد من الاصحاب فى وجوب البناء على اكثر الّا الصّدوق و ابن الجنيد ره حيث حكما بالتخيير بين الاقلّ و الاكثر جمعا بين هذه الرواية و بين ما دلّ على البناء على الاكثر و لذلك قوّى بعض المتأخّرين التخيير فى المسألة المذكورة.
(و ثانيها) ان يراد باليقين هو اليقين ببراءة الذّمة و تحصيل طريق الاحتياط.
(و ثالثها) ان يراد بها البناء على الاكثر و التّدارك بركعة الاحتياط بعد الصلاة فان قيل ما الدّليل على ارادة ركعتى الاحتياط فيها و اىّ مانع من حملها على ارادة ركعتين متّصلتين مع قطع النظر عن مخالفته لفتاوى الاصحاب فيقال ما يدلّ عليه هو ما تقرّر فى محلّه من انه اذا اطلق الوجوب فالمراد منه الوجوب التعيينى لا التخييرى فاذا كان وجوب الفاتحة تعيينيّا كان المراد بالركعتين المأتيّ بهما صلاة الاحتياط التى تجب فيها قراءة الفاتحة تعيينا لا الرّكعتين اللّتين يؤتى بهما من جهة تتميم الصلاة و تكميلها لثبوت التخيير فيهما بين الفاتحة و التسبيحات.