درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٦٨ - فى الاستدلال على عدم حجية الاستصحاب فى الامور الخارجية
و سيجىء اشتراط القطع ببقاء الموضوع فى الاستصحاب و استصحاب الحياة لاحراز الموضوع فى استصحاب الآثار غلط لان معنى استصحاب الموضوع ترتيب آثاره الشرعية فتحقق ان استصحاب الآثار نفسها غير صحيح لعدم احراز الموضوع و استصحاب الموضوع كاف فى اثبات الآثار و قد مر فى مستند التفصيل السابق و سيجىء فى اشتراط بقاء الموضوع و فى تعارض الاستصحابين ان الشك المسبب عن شك آخر لا يجامع معه فى الدخول تحت عموم لا تنقض بل الداخل هو الشك السببى و معنى عدم الاعتناء به و عدم جعله ناقضا لليقين زوال الشك المسبب به فافهم.
قده فى التحقيق المذكور.
[فى الاستدلال على عدم حجية الاستصحاب فى الامور الخارجية]
(و لكن) قال بعض الاعلام من المحشين ان ما ذكره من التحقيق مما لا شبهة فيه اذا قلنا باشتراط احراز الموضوع فى باب الاستصحاب بالدّقة العقلية فانّ فى جميع صور الشكّ فى بقاء الحكم الشرعى من جهة الشكّ فى بقاء موضوعه حسبما هو مفروض الكلام يكون الموضوع مشكوك البقاء فلا يعلم صدق النقض على عدم الالتزام بحكمه حينئذ على ما عرفت فى وجه اشتراط بقاء الموضوع و سيأتى تفصيل القول فيه فى التنبيهات ايضا فاستصحاب الحكم مما لا يعقل جريانه مع الشكّ فى بقاء موضوعه حتى يغنى عن استصحاب الموضوع و مع استصحابه لا يعقل ايضا جريانه لانّ معنى ابقاء الموضوع حسبما عرفت سابقا هو الالتزام بآثاره فيرتفع الشكّ عن الحكم على سبيل الحكومة هذا مضافا الى انّه لا يعقل انشاء آخر بالنسبة الى وجوب الالتزام بالآثار الذى هو عين الإنشاء الاوّل من حيث كون كل منهما ظاهريّا و الّا لزم اللغو و العبث على الحكيم تعالى هذا مع انّ ما ذكر خروج عن الفرض لانّ الكلام فيما لم يجر الاستصحاب فى الموضوع اصلا.
(و اما) اذا قلنا بكفاية احراز الموضوع بالمسامحة العرفيّة يمكن اجراء