درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٦٧ - فى ان المستصحب قد يكون موضوعا و قد يكون حكما
(و لكن التحقيق) ان فى موضع جريان الاستصحاب فى الامر الخارجى لا يجرى استصحاب الاثر المترتب عليه فاذا شك فى بقاء حيوة زيد فلا سبيل الى اثبات آثار حياته إلّا بحكم الشارع بعدم جواز نقض حياته بمعنى وجوب ترتيب الآثار الشرعية المترتبة على الشخص الحى و لا يغنى عن ذلك اجراء الاستصحاب فى نفس الآثار بان يقال بان حرمة ماله و زوجته كانت متيقنة فيحرم نقض اليقين بالشك لان حرمة المال و الزوجة انما تترتبان فى السابق على الشخص الحى بوصف انه حى فالحياة داخل فى موضوع المستصحب و لا اقل من الشك فى ذلك فالموضوع مشكوك فى الزمن اللاحق
(اقول) انّ هذا التحقيق تحقيق لفساد ما ذكره (قدس سره) فى كلامه السابق من قوله نعم يبقى فى المقام الخ و تضعيف لما ذكره فى كلامه المتقدّم من انّ استصحاب الآثار يغنى عن استصحاب نفس الموضوع.
(و بالجملة) فحاصل ما ذكره قده فى هذا المقام انّ مورد جريان الاستصحاب فى الامر الخارجى لا يكون الّا بعد الشكّ فى بقائه و معه لا يجوز استصحاب آثاره اذ المفروض انّه موضوع لها و بقاء الموضوع شرط فى الاستصحاب كما سيأتى و من هنا ظهر عدم امكان اجرائه فى الآثار مطلقا امّا فى الشكّ فى المقتضى فواضح و امّا فى الشكّ فى الرّافع فلما عرفت من انّ الشكّ فى الآثار فيه مسبب عن الشك فى وجود الرّافع او رافعيّة الموجود و حيث انّ الاصل فى المسبب خارج عن اخبار الباب موضوعا تعين الاصل فى السبب و حيث انّ الآثار آثار فى الحقيقة لعدم الرّافع و هو موضوع له فمع الشكّ فيه لا يجوز استصحابها رعاية لبقاء الموضوع فتعيّن حينئذ استصحاب عدم الرّافع لانه موضوع من الموضوعات و ان كان فى التعبير عنه بالامر الخارجى مسامحة و لا نعنى باستصحابه الّا ترتيب الآثار المذكورة عليه فيحصل الاغناء عن استصحابها بل لا يجوز فيها للشكّ فى الموضوع فهذه خلاصة ما ذكره