درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٩١ - فى بيان ان السبب على قسمين احدهما ما يكون سببا للحكم على الاطلاق و ثانيهما ما يكون سببا للحكم فى وقت معين
كان السفر مثلا قريبا لا يحتاج الى تهيئة الزاد و الراحلة كثيرا بخلاف السفر البعيد.
(و يمكن) ان يكون وجهه انه يكون بالنسبة الى الزمان الأول للفور و بالنسبة الى ما بعده يكون الامر مطلقا و يمكن ان يكون وجهه ما اشار اليه بعض المحققين من ان الموقت المضيّق ينتفى بانتفاء وقته بخلاف ما اذا كان الأمر للفور فانه اذا لم يات به فى اول زمان الامكان فيجب فى ثانيه و ثالثه و هكذا فيكون فورا بعد فور و هذا هو احد الاقوال فى المسألة.
(قوله و النكاح لتحريم ام الزوجة الخ) يعنى جعل الشارع الايجاب و القبول فى خصوص النكاح سببا لتحريم أمّ الزوجة و الحيض و النفاس لتحريم الصوم و الصلاة الى غير ذلك فينبغى ان ينظر الى كيفية سببية السبب هل هى على الاطلاق كما فى الايجاب و القبول فان سببيته على نحو خاصّ و هو الدّوام الى ان يتحقق المزيل.
[فى بيان ان السبب على قسمين احدهما ما يكون سببا للحكم على الاطلاق و ثانيهما ما يكون سببا للحكم فى وقت معين]
(قوله او فى وقت معين كالدلوك و نحوه مما لم يكن السبب وقتا الخ) توضيح ذلك انّ السبب على قسمين احدهما ما يكون سببا للحكم على الاطلاق بمعنى انه لو لا المزيل لكان المسبب باقيا دائما ثانيهما ما يكون سببا للحكم فى وقت معين و هذا على وجهين احدهما ان يكون سببا للحكم و ظرفا للمحكوم عليه ايضا كالكسوف و نحوه و ثانيهما ما يكون سببا للحكم من غير ان يكون ظرفا للمحكوم عليه كالدّلوك فانه سبب للحكم من غير ان يكون ظرفا للمحكوم عليه فمراده من الحكم فى قوله مما يكون السبب وقتا للحكم هو المحكوم عليه او نفسه لكن باعتبار البقاء.
(قوله و جميع ذلك ليس من الاستصحاب فى شىء) يحتمل ان يريد عدم جريان الاستصحاب فى نفس السببية التى هى من الاحكام الوضعية لان السببية ان كانت مطلقة ثبتت فى جميع الاوقات و ان كانت فى وقت معين تثبت فى جميع اجزاء ذلك الوقت بنفس الدليل الدّال على السببية فلا يتصور الشك فيها حتى