درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٨ - فى تفسير القول العاشر من اقسام الاستصحاب
الغبن بعد الزّمان الأوّل و نحو ذلك فلا يعتبر الاستصحاب فيه و بين الشك فى وجود الرافع كالشك فى حدوث البول الناقض للطهارة القابلة للبقاء لو لا الرافع لها فيعتبر الاستصحاب فيه بجميع اقسامه من غير فرق بين الشبهة الموضوعية و الحكمية و هذا التفصيل قد نسبه الشيخ (قدس سره) الى ظاهر المعارج و قد اختار هو بنفسه ايضا.
[فى تفسير القول العاشر من اقسام الاستصحاب]
(العاشر) هذا التفصيل مع اختصاص الشك بوجود الغاية كما هو الظاهر من المحقّق السبزوارى فيما سيجىء من كلامه.
(و اما البحث عن الغاية) الّتى اخذت للحكم الشرعى فقد تعرّض له تفصيلا بعض الاعلام من المحقّقين انّا نقتصر فى الاشارة الى ما حققه اجمالا ليكون غاية لبصيرتك إن شاء اللّه تعالى حيث قال و ان كان للحكم الشرعى فى لسان الدّليل غاية.
(فتارة) يشك فى مقدار الغاية من جهة الشّبهة الحكمية كما اذا شك فى انّ غاية وجوب صلاة المغرب هل هى ذهاب الحمرة المغربيّة او انّ غايته انتصاف الليل.
(و اخرى) يشك فى مقدار الغاية من جهة الشّبهة المفهوميّة كما اذا شك فى ان الغروب الذى اخذ غاية لوجوب صلاة الظهرين هل هو استتار القرص او ذهاب الحمرة المشرقية.
(و ثالثة) يشك فى الغاية من جهة الشبهة الموضوعية كما اذا شك فى طلوع الشمس الذى اخذ غاية لوجوب صلاة الصبح.
(فان شك فى مقدار الغاية) من جهة الشبهة الحكمية فالشك فى بقاء الحكم فيما وراء القدر المتيقن من الغاية يكون من الشك فى المقتضى و كذا اذا كان الشك فى مقدارها من جهة الشبهة المفهومية فان الشك فى بقاء وجوب صلاة الظهرين الى ما بعد استتار القرص يرجع الى الشك فى امد الحكم و مقدار استعداد بقائه فى الزمان لاحتمال ان يكون الغروب هو استتار القرص فيكون قد انتهى أمد الحكم.
(و ان كان الشك فى حصول الغاية) من جهة الشّبهة الموضوعيّة فالشك