درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٦٥ - فى توضيح الايراد على التفصيل الذى ذكره المحقق
و هذا المعنى و ان لم يدل عليه دليل صحيح السند و الدلالة على وجه يرتضيه المحقق المذكور بل ظاهر اكثر الاخبار الامر بنفس الغسل إلّا ان الانصاف وجود الدليل على وجوب نفس الازالة و ان الامر بالغسل فى الاخبار ليس لاعتباره بنفسه فى الصلاة و انما هو امر مقدمى لازالة النجاسة مع ان كلام المحقق المذكور لا يختص بالمثال الذى ذكره حتى يناقش فيه و بما ذكرنا يظهر ما فى قوله فى جواب الاعتراض الثانى بان مسئلة الاستنجاء من قبيل ما نحن فيه ما لفظه غاية ما اجمعوا عليه ان التغوط متى حصل لا يصح الصلاة بدون الماء و التسمح رأسا لا بالثلاث و لا بشعب الحجر
(قوله و بما ذكرنا يظهر ما فى قوله الخ) يعنى بما ذكره من قوله اقول و لقد اجاد فيما افاد الى هنا و انما حملت العبارة على ذلك لان ما ذكره هنا ليس جوابا لما فى كلامه المحكى فى حاشية شرحه على قول الشهيد ره و يحرم استعمال الماء النجس و المشتبه كما سيظهر و اما الجواب عن قوله فى الجواب الاول بان غاية ما اجمعوا عليه ان التغوّط اذا حصل الخ و عن قوله فى الجواب عن الاعتراض الاخير بانه لم يثبت الاجماع على وجوب شيء معين الخ فهو ما عرفت من دلالة الآية و الاخبار و الاجماعات المنقولة على وجوب شيء معين و هو الازالة المردّد مصداقها بين الغسل مرة او مرتين و بين التمسح بحجر واحد ذى الجهات او ثلاثة احجار
(قوله ما فى كلامه المحكى الخ) و فيه:
(اولا) انه يجرى الاستصحاب فى الامور الخارجية لعموم اليقين و الشّكّ و ما ذكره من استبعاد بيان الامام للامور الّتى ليست بشرعية قد عرفت ضعفه.
(و ثانيا) انّ نسبة نقض الشك اللاحق الى مقتضى اليقين السابق غير مناسب بل المناسب نسبته الى الاحكام التى للمتيقن بالتقريب السابق.
(و ثالثا) ان شمول الاخبار لما ذكره غيره دون ممنوع و التقريب قد تقدم.