درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٧ - فى بيان القول الثامن و التاسع
التاسع التفصيل بين كون المستصحب مما ثبت بدليله او من الخارج استمراره فشك فى الغاية الرافعة له و بين غيره فيعتبر فى الاول دون الثانى كما هو ظاهر المعارج العاشر هذا التفصيل مع اختصاص الشك بوجود الغاية كما هو الظاهر من المحقق السبزوارى فيما سيجيء من كلامه الحادى عشر زيادة الشك فى مصداق الغاية من جهة الاشتباه المصداقى دون المفهومى كما هو ظاهر ما سيجيء من المحقق الخوانسارى ثم انه لو بنى على ملاحظة ظواهر كلمات من تعرض لهذه المسألة فى الاصول و الفروع لزادت الاقوال على العدد المذكور بكثير بل يحصل لعالم واحد قولان او ازيد فى المسألة إلّا ان صرف الوقت فى هذا مما لا ينبغى.
[فى بيان القول الثامن و التاسع]
و الاحكام التكليفيّة التّابعة لها و بين غيرها فيجرى فى الأول دون الثانى و هذا التفصيل منسوب الى الفاضل التونى و هو الّذى يظهر من كلماته بعد التّدبّر التّام فيها و سيأتى تفصيل ذلك كلّه إن شاء اللّه تعالى مبسوطا فانتظر.
(الثامن) التّفصيل بين ما ثبت بالاجماع و غيره فلا يعتبر فى الاوّل و يعتبر فى الثانى و هذا التفصيل منسوب الى الغزالى قال الشيخ (قدس سره) فى تقسيم الاستصحاب باعتبار الدّليل الدّال على المستصحب ما لفظه احدها من حيث انّ الدّليل المثبت للمستصحب امّا ان يكون هو الاجماع و امّا ان يكون غيره و قد فصّل بين هذين القسمين الغزالى فانكر الاستصحاب فى الأول انتهى.
(و لكن الشيخ قده) قد رجع عن ذلك عند نقل حجّة القول الثّامن فقال الّا ان الذى يظهر بالتّدبّر فى كلامه المحكى فى النهاية يعنى كلام الغزالى هو انكار الاستصحاب المتنازع فيه رأسا و ان ثبت المستصحب بغير الاجماع انتهى.
(التاسع) التّفصيل بين الشّك فى المقتضى و المراد به الشّك من حيث استعداد المستصحب و قابليته فى حدّ ذاته للبقاء كالشك فى بقاء الليل و النهار و خيار