درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٨٥ - فى الفرق بين المانع و الرافع و الدافع
انه كقوله اذا شككت فابن على اليقين غير ظاهر فى الاستصحاب مع امكان ان يجعل قوله فانّ اليقين لا ينقض بالشكّ او لا يدفع به قرينة على اختصاص صدر الرّواية بموارد النّقض مع انّ الظاهر من المضىّ الجرى على مقتضى الدّاعى السّابق و عدم التّوقف الّا لصارف نظير قوله (عليه السلام) اذا كثر عليك السهو فامض على صلاتك و نحوه فهو ايضا مختصّ بما ذكرنا.
(و بالجملة) فالمتأمّل المصنف يجد أنّ هذه الاخبار لا يدلّ على ازيد من اعتبار اليقين السابق عند الشّك فى الارتفاع برافع.
[فى الفرق بين المانع و الرافع و الدافع]
(ثم) لا بأس بالاشارة الى الفرق بين المانع و الرّافع و الدّافع فنقول ان الاوّل اعم من الاخيرين لان ما يمنع وجوده عن تأثير المقتضى ابتداء يسمى دافعا و ما يمنع وجوده عن تأثير المقتضى فى الزّمان الثّانى بعد تأثيره فى الزّمان الاول يسمى رافعا فالرافع و الدّافع و ان تباينا بحسب الحقيقة الّا ان كلّا منهما فرد من المانع لانّ رفع الموجود حقيقة بعد وجوده محال حسبما تقرّر فى محلّه فعدم الرّافع ايضا جزء من العلّة التامّة للوجود لكن بالنّسبة الى الوجود الثّانوى لا الاولى فكلما يطلق الرّافع فلا يراد منه بحسب الحقيقة الّا هذا المعنى اذ لا حقيقة له غير هذا اذ اعدام الموجود حقيقة محال.