درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٨٩ - فى انه قد يكون الواسطة واسطة فى الثّبوت و قد يكون واسطة فى الاثبات
(و فيه) ان المراد بالمقتضى اما العلة التامة للحكم او للعلم به اعنى الدليل او المقتضى بالمعنى الاخص و على التقدير الاول فلا بد من ان يراد من ثبوته ثبوته فى الزمان الاول و من المعلوم عدم اقتضاء ذلك لثبوت المعلول او المدلول فى الزمان الثانى اصلا و على الثانى فلا بد من ان يراد ثبوته فى الزمان الثانى مقتضيا للحكم و فيه مع انه اخص من المدعى ان مجرد احتمال عدم الرافع لا يثبت العلم و لا الظن بثبوت المقتضى بالفتح.
و المراد من معارضة احتمال الرافع باحتمال عدمه الموجبة للتساقط ان كان سقوط الاحتمالين فلا معنى له و ان كان سقوط المحتملين عن الاعتبار حتى لا يحكم بالرافع و لا بعدمه فمعنى ذلك التوقف عن الحكم بثبوت المقتضى بالفتح لا ثبوته و ربما يحكى ابدال قوله فيجب الحكم بثبوته بقوله فيظن ثبوته و يتخيل ان هذا ابعد عن الايراد و مرجعه الى دليل آخر ذكره العضدى و غيره و هو ان ما ثبت فى وقت و لم يظن عدمه فهو مظنون البقاء و سيجىء ما فيه.
[فى ان المقتضى بحسب اللّغة و العرف اعم من العلة التامة و السبب الاصولى]
(اقول) انّ المقتضى بحسب اللغة و العرف اعمّ من العلة التامّة و السّبب الاصولى بحيث يطلق على كلّ منهما اطلاق الكلّى على الفرد و عند اهل المعقول يراد منه خصوص العلّة التّامّة و امّا عند الاصوليين فاذا اطلق لفظ المقتضى يراد منه خصوص المعنى الثانى اى السّبب الاصولى فهو اخصّ من المقتضى بالمعنى الاعمّ الثابت فى اللّغة.
(ثم) انّ المقتضى بكلا المعنيين المذكورين اى العلّة التامّة و السّبب الاصولى قد يكون مقتضيا لاصل الوجود مؤثرا فيه و قد يكون مقتضيا للعلم به مع عدم تأثير فى الوجود اصلا.
[فى انه قد يكون الواسطة واسطة فى الثّبوت و قد يكون واسطة فى الاثبات]
(و بعبارة اخرى) قد يكون واسطة فى الثّبوت و قد يكون واسطة فى الاثبات