درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٢٩ - فى بيان ان الاعتراض الذى توهّمه المتوهم يمكن ان يقرر بوجهين
و هو عدم جريان الاستصحاب فى الامر الفورى لان كونه من قبيل الموقت المضيق لا يوجب جريان الاستصحاب فيه لان الفور المنزل عند المتوهم منزلة الموقت المضيق اما ان يراد به المسارعة فى اول ازمنة الامكان و ان لم يسارع ففى ثانيها و هكذا و اما ان يراد به خصوص الزمان الاول فاذا فات لم يثبت بالامر وجوب الفعل فى الآن الثانى لا فورا و لا متراخيا و اما ان يراد به ثبوته فى الآن الثانى متراخيا و على الاول فهو فى كل جزء من الوقت من قبيل الموقت المضيق و على الثانى فلا معنى للاستصحاب بناء على ما سيذكره من ان الاستصحاب لم يقل به احد فيما بعد الوقت و على الثالث يكون فى الوقت الاول كالمضيق و فيما بعده كالامر المطلق.
مما اوردهما المحقق القمى و اما الايراد الثالث فلا يتأتى هنا لانه مختص بالموقت.
(قوله واجبا مستقلا على تقدير وجوبه الى اصالة البراءة الخ) قد اورد عليه بان ما ذكره انما يتمّ على القول بان المراد من المرّة المرة لا بشرط سواء كان مع غيره اولا و اما على القول بان المراد بها المرة بشرط لا بمعنى عدم الغير سواء قلنا بانّ عدم الغير مأخوذ على وجه التقييد بان يكون له مدخلية فى صحة المأمور به بحيث يوجب الاتيان به ثانيا فساد ما اتى به اوّلا او قلنا بكونه من باب التعدد المطلوبىّ بان يكون الغير منهيا عنه فلو اتى به يكون معاقبا مع كون المأمور به صحيحا فلا يتمّ ذلك لان المقام على القول المذكور يكون من قبيل دوران الأمر بين المتباينين فالمحكّم اجراء قاعدة المتباينين فافهم.
[فى بيان ان الاعتراض الذى توهّمه المتوهم يمكن ان يقرر بوجهين]
(قوله الظاهر انه دفع اعتراض على تسويته الخ) اقول انّ الاعتراض الذى توهّمه المتوهم يمكن ان يقرر بوجهين.
(الوجه الاول) ان الفاضل التّونى قد قسم الامر الى اقسام ثلاثة الموقّت و كون الأمر للتكرار و عدم كونه للتكرار سواء قلنا بانه للمرة او للطّبيعة و هو الذى