درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١١٣ - فى بيان عدم الجامع بين مورد الشك و موارد الاستقراء
(ففيه) ما تقدم من القطع بعدم جامع بين مورد الشك و موارد الاستقراء يصلح لاستناد البقاء اليه و فى مثله لا يحصل الظن بالالحاق لانه لا بد فى الظن بلحوق المشكوك بالاغلب اولا بثبوت الحكم او الوصف الجامع فيحصل الظن بثبوته فى الفرد المشكوك و مما يشهد بعدم حصول الظن بالبقاء اعتبار الاستصحاب فى موردين يعلم بمخالفة احدهما للواقع فان المتطهر بمائع شك فى كونه بولا او ماء يحكم باستصحاب طهارة بدنه و بقاء حدثه مع ان الظن بهما محال و كذا الحوض الواحد اذا صب فيه الماء تدريجا فبلغ الى موضع شك فى بلوغ مائه كرا فانه يحكم حينئذ ببقاء قلته فاذا امتلاء و اخذ منه الماء تدريجا الى ذلك الموضع فيشك حينئذ فى نقصه عن الكر فيحكم ببقاء كريته مع ان الظن بالقلة فى الاول و بالكرية فى الثانى محال.
(اقول) ان ما ذكره السيد المتقدّم من ملاحظة اغلب الصنف فحصول الظنّ به حقّ إلّا انّ البناء على هذا فى الاستصحاب يسقطه عن الاعتبار فى اكثر موارده و ان بنى على ملاحظة الانواع البعيدة او الجنس البعيد او الابعد و هو الممكن القارّ كما هو ظاهر كلام السيد.
[فى بيان عدم الجامع بين مورد الشك و موارد الاستقراء]
(ففيه) ما تقدّم من القطع بعدم جامع بين مورد الشكّ و موارد الاستقراء يصلح لاستناد البقاء اليه و فى مثله لا يحصل الظن بالالحاق لانه لا بدّ فى الظن بلحوق المشكوك بالاغلب اوّلا بثبوت الحكم او الوصف الجامع فيحصل الظن بثبوته فى الفرد المشكوك.
(قوله و مما يشهد بعدم حصول الظن بالبقاء) اقول قد يتوهّم عدم شهادة ما استشهد به الشيخ قده لما ذكره لانّ الممتنع فى موردين مذكورين هو حصول الظنّ الشخصى من الاستصحابين و امّا الظنّ النوعى فلا و الاستصحاب عند