درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٠١ - فى بيان ان الغلبة على اقسام
(و الغلبة) عبارة عن ثبوت حكم او وصف لاغلب افراد كلّىّ يظنّ كونه هو المناط و العلّة لثبوت ذلك الحكم مع العلم بكون الفرد المشكوك من افراد ذلك الكلى و قد اعتبر فى موضوعها امور ثلاثة الأول ثبوت الحكم لاغلب الافراد و الثانى الظن بكون المناط لثبوت الحكم هو الكلى القدر الجامع بين الافراد و الثالث العلم بكون الفرد المشكوك من افراد ذلك الكلّى.
[فى بيان ان الغلبة على اقسام]
(ثم) انّ الغلبة على اقسام قد تكون جنسيّة كما يقال انّ جنس الحيوان يحرّك فكّه الاسفل الّا التّمساح و قد تكون نوعيّة مثل ان يقال انّ نوع الانسان له عينان الّا الدّجّال لدلالة الأخبار على انّ الدّجّال ليس له الّا عين واحدة و قد تكون صنفيّة كما يقال انّ الزّنجى اسود الّا واحد منهم مثلا فهذه الاقسام ان توافقت فلا اشكال و كذلك ان علم بإحداها و لم يعلم بمخالفة غيرها لها فانه لا اشكال حينئذ فى الحكم بمقتضاها و اما ان تخالفت كلّا أو بعضا فلا ريب فى ترجيح الغلبة الصّنفيّة على النوعيّة و الجنسية و النوعية على الجنسيّة قال فى بحر الفوائد و الوجه فيه ممّا لا يحتاج الى البيان فالمدار دائما عند الاختلاف على الاخصّ فلو فرض اختلاف اصناف الجنس فى حكم من حيث الزّيادة و النقيصة فالّذى يحصل منها هو الظّنّ بثبوت الحكم للجنس فى القدر المشترك بين الجميع فيتّبع الاخصّ و هذا يجرى فى مراتب الغلبة الجنسيّة ايضا حيث انّ الاجناس متعدّدة فالجنس السافل مقدّم على الجنس العالى فى كلّ مرتبة.
(قوله قال السيد الشارح للوافية الخ) و هو السيّد صدر الدين قال (ره) فى المحكىّ عنه المقدمة الاولى الظّاهر انّ كلّ عاقل اذا راجع وجدانه يجد فى الزمان اللّاحق وجود ما علم بوجوده فى الزّمان السّابق ارجح عنده من عدمه و ان كان مما يحتمل الأمرين حين مراجعته فى بادئ النّظر.
(فالحاصل) انّ العقل اذا لاحظ الممكن الوجود الذى من شأنه دوامه بدوام علّته التّامة و زواله بزوالها فى زمان يكون من المحتمل عنده ان تحدّث علّة