درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣١٤ - فى تفسير الرواية الموثقة و الحسنة
الاول و انه منحصر بصورة كون الغاية معينة شك فى وجودها لا فى صدقها على شىء مع العلم بصدقها على شيء آخر و لا فى كون شيء غاية مستقلة بعد العلم بغاية اخرى و لعل المحقق القمى اراد ما ذكرنا فلا غبار فى كلامه اصلا.
(قوله لانه ان ثبت بالدليل ان ذلك الحكم الخ) قد فهم جماعة منهم المصنف (قدس سره) فيما عرفت من كلامه فى مقام نقل الاقوال من هذه العبارة ان المحقق الخوانسارى قد ذهب الى حجية الاستصحاب فى صورة واحدة فقط من صور الشك فى غائية الموجود و هو ما اذا كان منشأ الشك فى الصدق هو اشتباه الامور الخارجية فاذا كان منشأ الشك هو اجمال النص او فقده او تعارض النصين لا يكون الاستصحاب فيه حجة فيكون الاستصحاب حجة عند المحقق فى قسمين من الاقسام الاربعة الشك فى وجود الغاية و الشك فى صدقها على شيء من جهة الاشتباه المصداقى دون المفهومى و ذكر الشيخ (قدس سره) ان ظاهر كلامه هذا الحاق الشك فى المصداق مطلقا بالشك فى وجود الغاية سواء كان منشأ الشك الامور الخارجية او اجمال مفهوم الغاية و انما اخرج من كلامه صورة الشك فى كون شيء غاية مستقلة.
(قوله الى غاية معينة فى الواقع الخ) يعنى غاية خاصة سواء كان معلومة لدينا بالتفصيل ام لا كما لو علم اجمالا او تفصيلا بنص او اجماع ان عقد النكاح مثلا يستمر اثره الى ان يتحقق ما جعله الشارع مزيلا له و هو امر معين فى الواقع فلو تردد ذلك المعين عندنا بين خصوص الطلاق او الاعم منه و من شيء آخر كاللعان مثلا فحينئذ لا ينقض اليقين بالشك و فى ذيل كلامه تصريح بما يشرح ما اراده بهذه العبارة الى آخرها فلا تغفل.
(قوله ثم علمنا صدق تلك الغاية على شيء) و مثله ما اذا لم يعلم صدق تلك الغاية على شيء معين لكن علم صدقها على احد الشيئين او الاشياء لا على التعيين فان المختار عند المحقق ايضا الرجوع الى اصل الاشتغال كما يفهم مما يذكره بعد قوله و الحاصل و ذكر فى مواضع أخر هذه العبارة نعم لو حصل يقين بالتكليف