درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣١٣ - فى تفسير الرواية الموثقة و الحسنة
العلم بثبوت غاية اخرى له.
(و اختار) هذا المعنى المحقق القمى فى القوانين و نسب المعنى الاول الى توهّم المتوهّم قال (قدس سره) و اما قوله اى المحقق الخوانسارى فى جملة ما نقلنا عنه سابقا قلت فيه تفصيل فمرجعه ليس الى القول بعدم التفرقة بين الصورتين اى صورتى الشك فى مزيلية الموجود و الشك فى وجود المزيل و ان الفرق انما يتحقق بثبوت الاستمرار الى غاية و عدمه كما اختاره اولا كما قد يتوهم بل التفصيل فى الصورة الاولى يعنى فى الشك فى مزيلية الموجود و الفرق بين كون الشيء فردا من افراد المزيل مع العلم بكونه ماهية واحدة و الشك فى تعدد ماهيّة المزيل و لم يتعرض لبيان الفرق و سنبينه انتهى.
(قلت) و المتراءى منه كون الاستصحاب فى الصّورة الثّانية و هى الشك فى وجود المزيل حجّة مطلقا سواء كان الشكّ فى كون شيء فردا من افراد المزيل مع العلم بكونه ماهية واحدة او فى تعدّد ماهيّة المزيل و يرد عليه انّ الشقّين المذكورين فى التّفصيل لا يأتيان الّا فى صورة الشكّ فى مزيليّة الموجود و انّ الشكّ فى وجود المزيل منحصر فى صورة استمرار الحكم الى غاية معيّنة كما يدلّ عليه عبارة المحقّق المزبور و قد سمعت عبارة المحقّق السبزوارى بل المصنف انّ الشكّ فى وجود الرّافع قسم واحد و ان الشكّ فى رافعية الموجود ينقسم الى اقسام ثلاثة هذا مضافا الى ان ما ذكره من ان المحقّق لم يتعرّض للفرق محلّ مناقشة لانّ المحقّق قد بيّنه بقوله اذا الدليل الاول غير جار الخ و كأنه لم يلحظ كلام المحقّق بتمامه مع انّ ما وعده لم يف به و قد نبّه عليه بعض المحققين ايضا
(و اما ما توهمه المتوهم) من ان الفرق انما يتحقق بثبوت الاستمرار الى غاية و عدمه من غير فرق بين الشك فى وجود المزيل و مزيلية الموجود فهو مع انه خلاف صريح عبارة المحقق حيث اجرى التفصيل فى القسم الثانى دون الاول يظهر فساده مما ذكرنا ايضا من عدم جريان واحد من الشقّين المذكورين فى التفصيل فى القسم