درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣١٢ - فى تفسير الرواية الموثقة و الحسنة
(قلت) فيه تفصيل لانه ان ثبت بالدليل ان ذلك الحكم مستمر الى غاية معينة فى الواقع ثم علمنا صدق تلك الغاية على شىء و شككنا فى صدقها على شيء آخر فحينئذ لا ينقض اليقين بالشك و اما اذا لم يثبت ذلك بل ثبت ان ذلك الحكم مستمر فى الجملة و مزيله الشيء الفلانى و شككنا فى ان الشيء الآخر مزيل ام لا فحينئذ لا ظهور فى عدم نقض الحكم و ثبوت استمراره اذ الدليل الاول غير جار فيه لعدم ثبوت حكم العقل فى مثل هذه الصورة مع ورود بعض الروايات الدالة على عدم المؤاخذة بما لا يعلم و الدليل الثانى الحق انه لا يخلو من اجمال و غاية ما يسلم منها ثبوت الحكم فى الصورتين اللتين ذكرناهما و ان كان فيه ايضا بعض المناقشات لكنه لا يخلو عن تأييد للدليل الاول فتامل.
آخر لا من نفس المقتضى الذى ثبت مقتضاه فى الزّمان الاول فتأمل.
(قوله هل الشك فى كون الشيء مزيلا للحكم الخ) مراده من المزيل هو مطلق الغاية و ما ينتهى اليه الحكم لا خصوص ما كان رافعا كما يدلّ عليه كلامه ما تقدم منه و ما تأخر.
(قوله قلت فيه تفصيل) قد يتوهم انّ مراد المحقق الخوانسارى من التفصيل المذكور هو الفرق بين ثبوت الحكم الى غاية معينة و بين احتمال كون شيء غاية مستقلة بعد العلم بثبوت غاية اخرى له.
(ففى الصورة الاولى) يكون الاستصحاب حجة سواء كان الشك فى وجود الغاية او فى غائيّة الموجود و فى الصورة الثانية لا يكون الاستصحاب حجة مطلقا سواء كان الشك فى وجود الغاية او فى غائية الشيء الموجود.
(و قيل) ان مراده التفصيل فى صورة كون الشك فى مزيلية الموجود بين ثبوت الحكم الى غاية معينة فى الواقع و بين احتمال كون شيء غاية مستقلة بعد