درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٣٧ - فى بيان ان الشرط له اقسام
ارتفاع الشرط ايضا كشرطية التسمية لحليّة الذبيحة.
(و منها) ان يكون حدوثه و بقائه معا شرطا كالعقل و القدرة فى التكليف فاذا شكّ فى شىء كالاستطاعة مثلا لوجوب الحج انه من هذا او من ذاك فهل يحكم بكونه من الاوّل حتى يكون التكليف بالحج باقيا بعد زوالها ام لا صريح المتن هنا الحاقه من جهة استصحاب بقاء التكليف و فيه اوّلا ان هذا الاستصحاب غير جار على مذاقه من عدم جريان الاستصحاب عند الشّك فى بقاء الموضوع كالاستطاعة فى المقام مضافا الى انّ استصحاب التكليف هنا معارض باستصحاب الشرطية بل هو فى دقّة النّظر حاكم على الاستصحاب فى الحكم التكليفى.
(ان قلت) موضوع المستصحب فى استصحاب الشرطيّة ايضا مغاير له فى الزّمان الثانى اذ لعل ان يكون الشرط هو حدوث الاستطاعة لا بقائها و الحدوث و البقاء شيئان متغايران.
(قلت) الشرطيّة من عوارض نفس ذلك الشرط اى الاستطاعة و الحدوث و البقاء من العناوين الثانوية الحادثة باعتبار الزمان فليسا من موضوع الحكم حتّى يتغير الموضوع هذا بحسب الاستصحاب.
(و اما من حيث البراءة و الاشتغال) فالظّاهر ان المورد من موارد حكومة البراءة على الاشتغال لان الشكّ فى التكليف و الشبهة حكميّة و المرجع فيه البراءة فلا مجرى لشيء من الاستصحاب و الاشتغال بل المقام من مجارى البراءة و استصحاب الشرطيّة.
(و منها) ان يكون الشرط شرطا مطلقا فى حالتى العلم و الجهل كالطهارة بالنسبة الى الصلاة.
(و منها) ان يكون شرطا فى حال العلم المعبر عنه بالشرط العلمى كاشتراط عدم لبس الحرير فى الصلاة و لو شك فى شرط فى كونه من الاوّل حتى يحكم ببقاء التكليف عند عدم حصوله او من الثانى مثل ان يشك فى ان عدم لبس المخيط