درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٣٦ - فى بيان ان الشرط له اقسام
فى الصلاة مع التمكن لا مع عدمه و قد يكون حدوثه فى زمان ما شرطا للشىء فيبقى المشروط و لو بعد ارتفاع الشرط كالاستطاعة للحج و قد يكون تأثير الشرط بالنسبة الى فعل دون آخر كالوضوء العذرى المؤثر فيما يأتى به حال العذر فاذا شككنا فى مسئلة الحج فى بقاء وجوبه بعد ارتفاع الاستطاعة فلا مانع من استصحابه و كذا لو شككنا فى اختصاص الاشتراط بحال التمكن عن الشرط كما اذا ارتفع التمكن من ازالة النجاسة فى اثناء الوقت فانه لا مانع من استصحاب الوجوب و كذا لو شككنا فى ان الشرط فى اباحة الوطى الطهارة بمعنى النقاء من الحيض او ارتفاع حدث الحيض و بالجملة فلا اجد كيفية شرطية الشرط مانعة عن اجراء الاستصحاب فى المشروط بل قد يوجب اجرائه فيه.
(منها) ان يكون الشىء شرطا لشىء مطلقا كالطهارة من الحدث الاصغر للمس و من الاكبر للمكث فى المساجد و من الحيض للوطى و وجوب العبادة.
(و منها) ان يكون الشىء شرطا فى حال التمكن كالطهارة من الخبث فى الصلاة و اذا دار الامر بينهما فهل يلحق بالاوّل فيحكم بعدم بقاء المشروط عند عدم التمكن من الشرط لو يلحق بالثانى فيحكم ببقاء المشروط عند عدم التمكن من الشرط
(و التحقيق) انّ المقام مجرى البراءة لانّ الشبهة حكميّة اذ بعد تعذّر الشرط يقع الشكّ فى مطلوبيّة المشروط عند الشارع على وجه اللزوم و مقتضى الاصل هو البراءة و لا يجوز التمسّك بالاستصحاب لما مرّ فى باب البراءة و لكن ظاهر المتن جريان الاستصحاب حيث قال و بالجملة فلا اجد كيفيّة شرطية الشرط مانعة الخ و مراده من قوله بل قد يوجب اجرائه فيه انّ الشكّ فى كيفيّة شرطية الشرط يوجب اجراء الاستصحاب فظاهره غير مراد.
(و منها) ان يكون الشىء لحدوثه شرطا لشىء آخر فيبقى المشروط بعد