درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٣٩ - فى ان الحكم التكليفى اما امر و اما نهى و اما تخيير
و ان كان نهيا كما اذا حرم الامساك المحدود بالغاية المذكورة او الجلوس المذكور فان قلنا بتحريم الاشتغال كما هو الظاهر كان المتيقن التحريم قبل الشك فى وجود الغاية و اما التحريم بعده فلا يثبت بما ذكر فى الامر بل يحتاج الى الاستصحاب المشهور و إلّا فالاصل الاباحة فى صورة الشك و ان قلنا انه لا يتحقق الحرام و لا استحقاق العقاب الا بعد تمام الامساك و الجلوس المذكورين فليرجع الى مقتضى اصالة عدم استحقاق العقاب و عدم تحقق المعصية و لا دخل له بما ذكره فى الامر و ان كان تخييرا فالاصل فيه و ان اقتضى عدم حدوث حكم ما بعد الغاية للفعل عند الشك فيها إلّا انه قد يكون حكم ما بعد الغاية تكليفا منجزا يجب فيه الاحتياط كما اذا اباح الاكل الى طلوع الفجر مع تنجز وجوب الامساك من طلوع الفجر الى الغروب عليه فان الظاهر لزوم الكف من الاكل عند الشك هذا كله اذا لوحظ الفعل المحكوم
(اقول) النهى المتعلق بالجلوس المحدود بالغاية المذكورة امّا ان يراد منه حرمة الفعل فى جميع الوقت المضروب كنهى الجنب عن الجلوس فى المسجد الى ان يغتسل او يراد منها حرمة المجموع من حيث المجموع فلو جلس بعض الوقت لم يعص او يراد منه حرمة ايجاد مطلق طبيعة الجلوس فى مجموع الوقت لا الطبيعة مطلقا فلو اوجدها فى اىّ جزء من اجزاء الوقت عصى و ارتفع النفى بالنسبة الى ما بعده من الاجزاء الباقية لتحقق العصيان.
(و هذا الاخير) هو الذى يصلح ان يكون مثالا لوحدة التكليف و تحريم الاشتغال و امّا القسم الاوّل و ان حرم فيه الاشتغال ايضا الّا انّه ينحلّ الى تكاليف متعدّدة حيث ان كل جزء من اجزاء الوقت موضوع مستقل للحرمة و له فى نفسه اطاعة و عصيان و امّا القسم الاخير و ان كان اجزاء الوقت فيه ايضا موضوعات عديدة لحرمة الاشتغال فى ظرف التحليل و لذا نتمسك لنفى وجوب الاجتناب بالنسبة الى