درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٣٨ - فى ان الحكم التكليفى اما امر و اما نهى و اما تخيير
فى ذلك التكليف الآخر عند الشكّ فى حدوثه كى يوجب ذلك حصول التعارض المزبور ضرورة عدم تنجز التكليف بالواجبات المشروطة قبل تحقق الشرط و هو الوقت فى مفروض المقام.
(نعم) لو قلنا بالوجوب التعليقى او الوجوب التهيئى النفسى فى بعض مقدمات الواجب المشروط كان وجوب الاحتياط فى التكليف السابق معارضا للاحتياط فى التكليف اللاحق فى هذا المثال لكنّه منكر للواجب التعليقى و المفروض انّ عروض الواجب التهيّئي لبعض المقدّمات فى الواجب المشروط محتاج الى الدليل من الشرع و هو مفقود فى المقام فيكون الامر فى المقام دائرا بين المحذورين لان الحكم فى الزّمان المشكوك كونه قبل الزّوال او بعده مردّد بين الوجوب و الحرمة و مقتضى القاعدة مع قطع النظر عن الاصل الموضوعى هو التخيير او الاباحة او التوقف على حسب الاقوال فى دوران الامر بين المحذورين.
(قوله مثل اصالة عدم الزوال الخ) اقول انّ هذه الاصول لكونها استصحابا واردة على قاعدة الاشتغال و قاعدة وجوب المقدمة العلميّة لكن قد يقال ان اصالة عدم الزّوال انّما يكون واردا على اصالة الاشتغال او وجوب المقدّمة العلميّة بالنسبة الى ما بعد الزّوال لكن يجرى قاعدة الاشتغال بالنسبة الى ما قبل الغاية لان الاصل المزبور يكون بالنسبة اليه مثبتا لانّ اصالة عدم الزّوال لا يثبت كون الزّمان قبل الزّوال حتى يحكم من جهته بوجوب الجلوس فيه فلا بدّ من الرّجوع الى اصل الاشتغال لاثبات الحكم المزبور.