درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٧٤ - هل يعتبر فى تعيين الموضوع فى الاستصحاب العرف ام لا
يكون التغيّر ظرفا للحكم و الموضوع مطلق الماء لا الماء المقيد بالتغيّر فبعد زوال التغير لو شككنا فى بقاء الحكم و ارتفاعه يستصحب ذلك لبقاء الموضوع و هو الماء
(قوله يكفى فى دفع الفرق المذكور الخ) و فى بعض النسخ فيكفى بالفاء و على العبارة الاولى يكون قوله يكفى خبرا للموصول المذكور و على بعض النسخ التى كانت فيه لفظة مع يكون التقدير هو او ما ذكر من الرجوع الى العرف فى تعيين الموضوع يكفى فى دفع الفرق المذكور و على الثانى اى فيكفى بالفاء جواب شرط محذوف و التقدير اذا عرفت ما ذكرنا من انّ تعيين الموضوع فى الاستصحاب بالعرف فيكفى الخ.
(و وجه الدفع) انّ تبدّل الموضوع و تغيره بارتفاع قيد من قيوده غير ضائر بعد ما عرفت من جواز التسامح فى العرف و لذا تراهم يجرون الاستصحاب فيما لا يساعد دليل المستصحب على بقاء الموضوع فيه فى الزّمان اللاحق و ليس ذلك الّا لاجل المسامحة العرفية و من هذه الجهة لا فرق بين الاجماع و غيره.
(و قد يقال) انه يمكن نفى الفرق بانّ الاجماع و ان كان دليلا لبيا لكنه انّما ينقل باللفظ فحال ذلك اللفظ المنقول به حال النص من غير فرق بينهما.
(و فيه) انّ الكلام فى نفس الاجماع و ما ذكره هو معقده و قد ذكرنا سابقا انّ معقد الاجماع حاله حال الادلة اللفظية يمكن فرض الاطلاق و العموم فيه كما يتحقق فيها و هو خارج عن محل النزاع.