درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٨٩ - فى بيان المراد من عقد بحث الاستصحاب عند القدماء
ذكر التفصيل المذكور فى الحكم الشرعى جريا للكلام على مقتضى المقام.
(الثانى) انه اعتبر فى سبب الحكم ان يكون مقتضيا لبقائه ما لم يمنع منه مانع ليصح ان يكون دليلا على البقاء عند الشك و نحن انّما اعتبرنا ذلك ليكون مورد الاستصحاب مشمولا لاخبار الباب.
(الثالث) انّ أدلّة الاستصحاب عنده مختلفة على حسب اختلاف اسباب الحكم و قضيّة ذلك ان لا يكون الاستصحاب حجّة فى موارده و امّا على ما اخترناه فقاعدة الاستصحاب مستندة الى دليل عامّ و هى حجّة على الحكم بالبقاء فى مواردها الخاصة
(الرابع) انّه اعتبر فى الاستصحاب ان لا يكون الدليل الّذي يقتضيه موقّتا و هذا انّما يعتبر عندنا فيما اذا كان الشّك فى تعيين الوقت مفهوما او مصداقا دون غيره.
(ثم) قال و يمكن تنزيل كلامه على وجه يرجع الى ما ذكرناه انتهى و يمكن الخدشة فى هذه الوجوه بانّها غير فارقة بين قول المحقق و ما اختاره.
(اما الأول) فانّ تعرّض المحقّق للشّبهة الحكمية فقط انّما هو لكون المقصود بالاصالة بيان اجراء الاستصحاب فى الحكم الشّرعى و ذلك لا ينافى كون الاستصحاب فى الموضوعات الخارجية ايضا حجّة عند المحقّق خصوصا بملاحظة ما ذكره المحدّث الأسترآباديّ من انّ حجيّة الاستصحاب فى الامور الخارجية محل اتّفاق بين الامة بل من ضروريات الدين.
(و اما الثانى) فلانّ اختلاف المدرك فى اعتبار الاستصحاب لا يصير سببا للاختلاف فى المدّعى اعنى القول باعتباره فى مقام الشّك فى الرافع فالمدّعى واحد غايته الاختلاف فى الطريق.
(و اما الثالث) فلانّا نمنع اختلاف أدلّة الاستصحاب على حسب اختلاف اسباب الحكم بل الدّليل عنده ايضا واحد و هو كون المستصحب مقتضيا لبقائه ما لم يمنع منه مانع غاية الامر انّ مصاديقه فى الخارج متعددة كما انّ افراد اليقين