درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٣٣ - فى بيان ان الاعتراض الذى توهّمه المتوهم يمكن ان يقرر بوجهين
قوله فينبغى ان ينظر الى كيفية سببية السبب هل هى على الاطلاق الخ الظاهران مراده من سببية السبب تأثيره لا كونه سببا فى الشرع و هو الحكم الوضعى لان هذا لا ينقسم الى ما ذكره من الاقسام لكونه دائميا فى جميع الاسباب الى ان ينسخ فان اراد من النظر فى كيفية سببية السبب تحصيل مورد يشك فى كيفية السببية ليكون موردا للاستصحاب فى المسبب فهو مناف لما ذكره من عدم جريان الاستصحاب فى التكليفات الا تبعا لجريانه فى الوضعيات و ان اراد من ذلك نفى مورد يشك فى كيفية سببية
(قوله الظاهران ان مراده من سببية السبب تأثيره) الظّاهر انّ مراده من السببيّة هو الذى جعله سادس الاقسام فيما سبق حيث قسّم الاحكام الشّرعية الى ستة اقسام و هو الحكم بكون الشىء سببا الخ بل يمكن ادّعاء صراحة كلامه فى ذلك و ورود الايراد عليه من جهة انّ السببيّة بالمعنى المعروف لا تنقسم الى الاقسام المذكورة لكونها دائمة الى ان تنسخ لا يصير سببا لصرف كلامه عن الظّهور بل الصراحة مع انّه يمكن ادّعاء عدم ورود الايراد عليه على التقدير المذكور لانّ كون الشىء سببا بالمعنى المعروف لشىء قد يكون على سبيل الاطلاق و قد يكون على سبيل التقييد.
(قوله كيفية سببية السبب تحصيل مورد يشك الخ) ذكر بعض الاعلام انّ الظّاهر من كلام الفاضل التّونى انّ المراد من سببيّة السبب تأثيره و اقتضائه لكنّ السبب قد يقتضى الحكم دائما و قد يقتضيه فى وقت معيّن و قد يقتضيه فى الجملة فيجوز ان يريد من النظر فى كيفية سببيّة السبب تحصيل مورد يشكّ فى كيفيّة تأثير السبب ليكون مورد الاستصحاب بالنسبة الى اقتضاء السبب و تأثيره لا بالنسبة الى المسبب ابتداء حتى يكون منافيا لما ذكره و لا نفى مورد يشكّ فى كيفيّة سببيّة السبب و لكن قال بعض المحشين ان قوله تحصيل مورد يشكّ الخ ليس مقصود الفاضل