درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٢٦ - فى دفع الايراد الوارد على الفاضل التونى
(قوله إلّا اذا فرض انتفاء استصحاب الامر الوضعى) بناء على المسامحة العرفية فى بقاء الموضوع و الّا فلا بد من احراز الموضوع فى جريان الاستصحاب.
(قوله و هذا الايراد لا يندفع بما ذكره من ان الحكم الخ) يعنى ما ذكره من انّ الحكم فى التكرار كالامر الموقت من انه يتمسك باطلاق الامر فى مورد الشك لا يدفع الايراد المزبور فى الفرض المذكور اذ الشك فى المراد من الامر فى انه يكفى فعل المأمور به دفعتين مثلا او لا بدّ من الزائد فتكون الشبهة حكمية و لا يكون هناك اطلاق يتمسك به فلا بدّ من الرجوع الى الأصول.
(و لكن) قال بعض الاعلام من المحشّين ان اصل هذا الايراد غير وارد على الفاضل التّونى اذ بعد البناء على افادة الامر للتكرار يكون الحكم ثابتا بالنصّ كالموقت لان الأمر عند القائلين بكونه للتكرار يكون بمنزلة افعل ابدا كما صرّح به كل من نسب التكرار الى القائلين به فعلى هذا يصير غير الموقّت كالموقّت و ما ذكره المصنف فهو خارج عن الفرض.
(نعم) يرد على الفاضل انه لم يستوف جميع صور غير الموقّت مثل ما لو قامت القرينة على انه ليس للتكرار الدائمى و شك فى مقدار العدد المتكرر بين الاقلّ و الاكثر كما فرضه المصنف.
(قوله ان كان تكليفا مستقلا الخ) اقول انه قد يقال ان استصحاب الكلى فى الاقل و الأكثر الاستقلالى محكّم اذا كان الأفراد المتعلقة للحكم باعتبار الطبيعة كالدين المردّد بين الخمسة و الستّة و كذا الصوم بناء على كون كل يوم تكليفا مستقلّا فان استصحاب كلى الدين و الصوم جائز الّا ان يقال ان المستصحب هو الوجوب و هو جزئىّ بالنسبة الى اجزاء الزمان و ان كان كليا بالنسبة الى العينى و الكفائى و نحوهما من الافراد.
(قوله من حيث انه مركب واحد) كما هو احد الاحتمالين فى التكرار مدة العمر ان امكن عقلا او شرعا.