درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٣٧ - فى ان البراءة الاصلية اصل على حدة معتبر من باب التعبد لا من باب الظن
لبينة الخارج لكونها كالأصل بالنّسبة اليها و هى كالدليل بالنسبة اليها فلا اشكال ايضا و ان قلنا بما ذهب اليه بعض القدماء من تقديم بينة الداخل على بينة الخارج فنلتزم على هذا بصحة التّالى و نمنع بطلانه فتأمل.
(و اما الثانية) فلان المحقق فى محله عدم كون الترجيح فى البيّنات كالترجيح فى الاخبار منوطا بمطلق الظنّ بل القدر الثابت هو الترجيح بالاكثرية و الاعدليّة لا غيرهما و على تقدير الالتزام بالترجيح بمطلق الظن فى البيّنات نلتزم ايضا بصحة التالى و نمنع بطلانه هذا على تقدير القول باعتبار الاستصحاب من باب الظنّ كما هو المعروف بين الخاصة و العامة و اما على القول باعتباره من باب التعبد فنمنع الملازمة و ان قلنا بالترجيح بمطلق الظنّ فى البيّنات.
(قوله و ربما تمسكوا بوجوه أخر الخ) مثل ما نقله الحاجبى من انّ الحكم بالطهارة و نحوها حكم شرعى و الدليل عليه نص او اجماع او قياس و مثل ما نقله فى القوانين و غيره من ان العمل بالاستصحاب عمل بالظنّ و هو محرّم بالآيات و الاخبار و مثل ما حكى عن الامين الأسترآباديّ من انّ العمل بالاستصحاب يستلزم عدم العمل بالاحتياط و اللّازم باطل فكذا الملزوم الى غير ذلك مما تعرّض له بعض المحشين.