درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٤٩ - فى نقل كلام صاحب الفصول
(الاول) النّقض على المحقّق ره بجريان ما ذكره من قاعدة الاشتغال فى استصحاب القوم.
(الثانى) بيان الحلّ بمنع صحة التمسّك بالاشتغال فى المقامين من استصحابه و استصحاب القوم بانّ التمسك بالاشتغال انما يصح عند العلم بالحكم و موضوعه على ما هو عليه فى الواقع و يكون الاشتباه من حيث الموضوع الجزئى و الاشتباه فى غالب موارد الاستصحاب فى نفس الحكم الواقعى او موضوعه الكلّى و المرجع فى ذلك هو البراءة لا الاشتغال و فى كلامه ما لا يخفى.
(و ايراده) كما افاده المصنف ساقط عن المحقق فانّ مراده اجراء الاستصحاب فيما اذا علم الحكم و الموضوع الواقعيّان و علم استمرار الحكم الى غاية معيّنة فى الواقع و شك فى حصول الامتثال به كما اذا فرض ثبوت التكليف بالامساك الى الى ميل الحمرة المشرقية و كونه معلوما مبينا و شكّ فى حدوث الغاية و لا اشكال فى جريان قاعدة الاشتغال فى ذلك لكونه من الشك فى المكلف به بعد العلم باصل التكليف و لا معنى حينئذ للتمسك بالبراءة و اما القوم فيتمسكون بالاستصحاب حتى فى موارد الشك فى اصل التكليف التى هى مجرى البراءة فكيف يقاس مجرى استصحابه باستصحابهم الّذي يعم الشك فى التكليف كما اذا ثبت وجوب الصوم فى الجملة و شككنا فى ان غايته سقوط القرص او ميل الحمرة المشرقية فانه من المجمل من حيث المفهوم و المرجع فيه عند المحقق على ما صرح به هو البراءة و هو المنصور و عليه المشهور و يكون من الشك فى التكليف.