درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٤٨ - فى نقل كلام صاحب الفصول
الشارح بجريان ما ذكره من قاعدة وجوب تحصيل الامتثال فى استصحاب القوم قال بيانه انا كما نجزم فى الصورة التى فرضها بتحقق الحكم فى قطعة من الزمان و نشك ايضا حين القطع فى تحققه فى زمان يكون حدوث الغاية فيه و عدمه متساويين عندنا فكذلك نجزم بتحقق الحكم فى زمان لا يمكن تحققه الا فيه و يشك حين القطع فى تحققه فى زمان متصل بذلك الزمان لاحتمال وجود رافع الجزء من اجزاء علة الوجود و كما ان فى الصورة الاولى يكون الدليل محتملا لان يراد منه وجود الحكم فى زمان الشك و ان يراد عدم وجوده فكذلك الدليل فى الصورة التى فرضناها و حينئذ فنقول لو لم يمتثل المكلف لم يحصل الظن بالامتثال الى آخر ما ذكره انتهى
فباعتبار استلزامها لها بوجوب الاعتقاد بثبوتها الى غاياتها ثمّ تعرّض لجواب ذلك و الايراد عليه.
(قوله و قد اورد عليه السيد الشارح بجريان الخ) قد اورد السيّد الصدر الشارح عليه فى هذا المقام بايرادين اوّلهما ما نقله المصنف و ثانيهما بان تحصيل القطع او الظنّ بالامتثال انّما يلزم مع القطع او الظنّ بثبوت التكليف و فى زمان الشكّ ليس شيء منهما حاصلا و لو تمسك بانّ الشك انّما هو فى اوّل النظر و اما مع ملاحظة اليقين السابق فالاصل هو الظنّ ببقاء التكليف فيكون المرجع هو ما قاله القوم و نحن كما نطالبهم بدليل التعويل على مثل هذا الظنّ نطالبه ره ايضا الى آخر ما افاد.
(و الظاهر) انّ بناء كلامه (ره) على انّ اليقين بشغل الذمّة اذا حصل فلا بدّ من اليقين او الظن بالبراءة و لا اقلّ من الظّن و ان صار يقين شغل الذمّة بعد عروض الشكّ فى البراءة مشكوكا فيه ايضا و قد ادّعى الاجماع على هذا ايضا انتهى ما اردنا نقله من كلام السيد الشارح و هذا كما ترى يرجع الى امرين.