درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٣٤ - فى بيان ان الاعتراض الذى توهّمه المتوهم يمكن ان يقرر بوجهين
السبب ليجرى الاستصحاب فى المسبب فانت خبير بان موارد الشك كثيرة فان المسبب قد يتردد بين الدائم و الموقت كالخيار المسبب عن الغبن المتردد بين كونه دائما لو لا المسقط و بين كونه فوريا و كالشفعة المترددة بين كونه مستمرا الى الصبح لو علم به ليلا ام لا و هكذا و الموقت قد يتردد بين وقتين كالكسوف الذى هو سبب لوجوب الصلاة المردد وقتها بين الاخذ فى الانجلاء و تمامه.
قطعا فلا وجه لذكره.
(قوله ليجرى الاستصحاب فى المسبب) انّ المصنّف قد فهم انّ مراد الفاضل التونى من قوله فينبغى ان ينظر الى كيفيّة سببيّة السبب الخ عدم جواز الرّجوع الى استصحاب الحكم و قد سبقه الى ذلك المحقق الكاظمى فى شرح الوافية قال و بالجملة فقد اطلق يعنى الفاضل التونى الاحكام الوضعيّة اولا و اراد بها ما يترتب عليها من الاحكام التكليفية باعتبار ان الدلالة عليها انّما كانت بالوضع و التعليم دون الاوامر و النواهى و ذلك قوله و امّا الاحكام الوضعيّة الخ بدليل قوله بعد ذلك فان ثبوت الحكم فى شىء من الزّمان الخ و اطلقها ثانيا و اراد بها نفس الاسباب و الشرائط و الموانع اى ثبوتها و ذلك قوله الّا فى الاحكام الوضعيّة اعنى الاسباب الخ و حكم بعدم جريان الاستصحاب فى التكليفيّة المدلول عليها بالخطابات اعنى الاوامر و النواهى و الفاظ التخيير و بالعلامات اعنى الاسباب و الشرائط و الموانع الخ لكنه قال فى مقام الردّ على صاحب الوافية بعد ان قال قد يتردّد السببيّة بين الاطلاق و التقييد مع التمثيل بالغبن الفاحش الذى هو سبب لجواز الردّ المردّد بين كونه سببا على الاطلاق او على الفورية فيستصحب جواز الردّ و قد يجعل استصحاب الحكم فى هذا تابعا لاستصحاب العلامة فاذا علمنا بانّ الغبن الفاحش سبب لجواز الردّ فورا و شككنا فى ان التأخّر قادح فى السببيّة فاستصحبنا السببية ثم يتبعها الحكم الشرعى اعنى اباحة الردّ.