درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٩٩ - فى بيان الاختلاف فى تعداد الاحكام الوضعية
فى حال صغرك انتزع من هذا الخطاب معنى يعبر عنه بسببية الاتلاف للضمان و يقال انه ضامن بمعنى انه يجب عليه الغرامة عند اجتماع شرائط التكليف و لم يدع احد ارجاع الحكم الوضعى الى التكليف الفعلى المنجز حال استناد الحكم الوضعى الى الشخص حتى يدفع ذلك بما ذكره بعض من غفل عن مراد النافين من انه قد يتحقق الحكم الوضعى فى مورد غير قابل للحكم التكليفى كالصبى و النائم و شبههما و كذا الكلام فى غير السبب فان شرطية الطهارة للصلاة ليست مجعولة بجعل مغاير لانشاء وجوب الصلاة الواقعة حال الطهارة و كذا مانعية النجاسة ليست إلّا منتزعة من المنع عن الصلاة فى النجس و كذا الجزئية منتزعة من الامر بالمركب.
او إمضاء أو تعلق الجعل الشرعى بمنشإ انتزاعها.
[فى بيان الاختلاف فى تعداد الاحكام الوضعية]
(و قد اختلفت) كلمات الاصحاب فى تعدادها فقيل انها ثلاثة و هى السببية و الشرطيّة و المانعية.
(و قيل) انها خمسة بزيادة العلة و العلامة.
(و قيل) تسعة باضافة الصحة و الفساد و الرخصة و العزيمة.
(و قيل) انها غير محصورة بل كلّ ما لا يكون من الحكم التكليفى فهو من الحكم الوضعى سواء كان له دخل فى التّكليف او فى متعلقه او فى موضوعه حتى عدّ من الأحكام الوضعية مثل القضاوة و الولاية بل قيل انّ الماهيّات المخترعة الشرعية كلّها من الأحكام الوضعية كالصوم و الصلاة و الحج و نحو ذلك و قد شنّع على القائل بذلك بان الصوم و الصلاة و الحج ليست من مقولة الحكم فكيف تكون من الأحكام الوضعية و لكن قيل يمكن توجيهه بانّ عدّ الماهيّات المخترعة الشرعية من الأحكام الوضعية انما هو باعتبار كونها مركّبة من الأجزاء و الشرائط و الموانع و حيث كانت الجزئية و الشرطية و المانعية من الأحكام الوضعية فيصح عدّ جملة