درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٩٧ - فى الاستدلال على التفصيل بين الاحكام الوضعية و التكليفية
الوضعى على القول بانتزاع الوضع من التكليف هو اصل البراءة و لو كان للتّكليف حالة سابقة لعدم اعتبار الاستصحاب فى الحكم التكليفى عند هذا المفصّل او لانّ الاصل فى الحكم الوضعى حينئذ مثبت لان السببيّة المنتزعة من الحكم التكليفى معلولة له بمعنى انّ التكليف علّة لوجودها و استصحاب المعلول لاثبات العلة لا يتمّ الّا مع الاثبات ضرورة ان العلة اثر عقلىّ للمعلول لا اثر شرعى و لا كذلك لو قلنا بجعل الوضع و انتزاع التكليف منه اذ التكليف حينئذ معلول للوضع فباستصحاب الوضع يترتّب اثره الشرعى و هو التكليف مضافا الى امكان اجراء الاستصحاب فى الوضع على القول بالجعل لمجرّد اثباته و ان لم يكن لترتب التكليف عليه و الحاصل لا مجرى للاستصحاب فى الاحكام الوضعيّة على القول بانتزاعها من التكليف اما لانّ الاصل مثبت او لان الاصل فيها مسبّبىّ محكوم بالنسبة الى الاصل فى التكليف من البراءة على مذهب هذا المفصّل.