درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٩٥ - فى الاستدلال بالاخبار على حجية الاستصحاب فى الاسباب و الشروط و الموانع
(الاول) انّ العمدة فى اخبار الاستصحاب هو الصحيح الاوّل و الثانى لزرارة و موردهما هو الطهارة من الحدث و الطهارة من الخبث فيحمل اللّام على العهد لان اللفظ انما يحمل على العموم حيث لا عهد فلا دلالة فيهما على حجيته فى غيرهما الّا انه يلحق به ساير الشروط و الاسباب و الموانع من جهة عدم القول بالفصل.
(و الثانى) ان اللّام و ان كانت للجنس او للاستغراق الّا انه لا يمكن شمول الرّوايات لغير الموضوعات المذكورة لعدم حصول الشكّ فيه او لانه اذا حصل شك بدوىّ فيه يجب التمسك بالدليل اللفظى على ما عرفت من المقدّمة التى قدّمها لبيان ذلك.
(و يرد الاول) انّ حمل اللام على العهد خلاف الظاهر لانها حقيقة فى الجنس خصوصا مع انضمام القرائن التى ذكرناها سابقا عند الكلام فى الرواية مضافا الى ان الفاضل قد صرّح فى الوافية بكون اللّام للجنس و تعلق فيها بكلام الشارح الرّضى و ابن الحاجب مضافا الى عدم معلومية عدم القول بالفصل مع انّ استصحاب الطهارة من الحدث او قاعدتها اجماعية حتى عند منكرى الاستصحاب.
(هذا) مضافا الى انّ الفاضل التونى ذكر الاخبار العامة ايضا مثل صحيحة ثالثة لزرارة و مثل قوله (عليه السلام) كل شيء لك حلال و غير ذلك.
(و يرد الثانى) انّ صور الشكّ فى غيرها كثيرة ايضا بحيث لا يتأتى التمسك فيها بغير الاستصحاب.