دراسات الأصول في أصول الفقه - المعصومي الشاهرودي، علي أصغر - الصفحة ٥٨٠ - هل المشتقّ بسيط أم مركّب؟
الامور العدميّة.
و من البيّن الواضح الظاهر أنّ اعتبار اللابشرط في هذه المشتقّات لا يجدي في شيء، إذ من البديهي أنّ العدم ليس من عوارض ذات المعدوم، و كيف يتعقّل اتّحاده معها إذا لوحظ لا بشرط؟ فإنّه لا وجود له حتّى يقال: إنّ وجوده طور من أطوار وجود موضوعه، و الامتناع ليس من عوارض ذات الممتنع، و ذلك من جهة أنّه لا وجود له خارجا حتّى يمكن أن يقال: إنّ وجوده في نفسه عين وجوده لموضوعه، و الوجوب ليس عرضا مقوليا لذات الواجب تعالى، و الإمكان ليس من عوارض ذات الممكن كالإنسان مثلا، و كذا الملكيّة ليست من عوارض ذات المالك أو المملوك بمعنى العرض المقولي، و لا وجود لها خارجا حتّى يمكن أن يقال: إنّه ملحوظ لا بشرط، و أنّ وجودها في حدّ ذات نفسها عين وجودها لمعروضها.
و بالجملة، لو صدّقنا اتّحاد العرض لموضوعه خارجا فلا نصدّق الاتّحاد في هذه الموارد، فانقدح بهذا البيان أنّ التفكيك في وضع المشتقّات بين هذه الموارد و تلك الموارد التي يكون المبدأ فيها من الأعراض- بأن نلتزم بوضعها في تلك الموارد لمعان بسيطة متّحدة مع موضوعاتها، و في هذه الموارد لمعان مركّبة- أمر غير ممكن، إذ من الواضحات البديهيّة أنّ وضع المشتقّات بما لها من شتات أشكالها يكون متّحد النسق، فكلّ واحد من مسلك البساطة و التركيب بحسب المعنى يكون متّحد الشكل بالنسبة إلى جميع تلك الموارد بالقطع و اليقين على ما هو الظاهر.
و رابعا: مع الإغماض عن تمام تلك البراهين الواضحة و تصديقنا بأنّ كلّ وصف متّحد مع موضوعه، بلا فرق بين ما كان من المقولات أو من الامور الاعتبارية أو الانتزاعات، و لكن لا يخفى عليك أنّا لا نصدّق ذلك في المشتقّات