دراسات الأصول في أصول الفقه - المعصومي الشاهرودي، علي أصغر - الصفحة ٤٣٢ - تذييل حول أجزاء المركّب و شرائطه
في ملاك الوجوب.
و قد بقي الكلام بالنسبة إلى مقارنات الصلوات من حيث الأجزاء و الشرائط كالقيام، و النيّة، و التكبيرة، و القراءة، و الركوع، و السجود، و التشهّد، و السلام إلى آخر بقيّة الأجزاء و الشرائط، كالطهور، و القبلة، و الوقت. فلا يذهب عليك أنّ لهما دخل في ملاك وجوب الصلاة من دون وجه فرق بينهما، فكما أنّ للأجزاء مدخليّة في ملاك وجوب الصلاة. و كذلك الأمر بالنسبة إلى دخالة الشرائط في ملاك الوجوب فيها. فالشروط التي تكون الصلاة متقيّدة بها كالأجزاء دخيلة في ملاك الوجوب لها، بلا وجه فرق بينهما من هذه الجهة.
نعم بينهما فرق في كيفيّة الدخالة، لأنّها- أي الأجزاء- قيدا أو تقيّدا مأخوذة في المركّب، بخلاف الشروط فإنّها تقيّدا دخيلة في الصحّة، و قيدا خارجة عنها.
و الحاصل: لا شكّ في مدخليّة الأجزاء و الشرائط كليهما قيدا في الأوّل و تقيّدا في الثاني في الصلاة في ملاك وجوبها وجودا و عدما، بحيث يدور وجوب الصلاة مدار تحقّقهما فيها وجودا و عدما، بل صدق الصلاة حقيقة يدور مدارها لا سيّما بالنسبة إلى الأجزاء، لأنّ الصلاة في وعاء الواقع و نفس الأمر ليست إلّا ما تقدّم من تلك الأجزاء المذكورة.
فعلى ضوء هذا البيان لا يبقى شكّ لأحد في أنّ الإخلال بها في الجملة موجب لبطلانها.
كما لا ينبغي التشكيك لأحد في جريان نزاع الصحيح و الأعمّ بالنسبة إلى الشرائط كالأجزاء، لأنّه على مسلك الصحيحي تكون الصلاة موضوعا و اسما للصلاة التي تكون واجدة لجميع الأجزاء و الشرائط، بخلاف الأعمّي فإنّه يقول:
إنّ الصلاة إنّما تكون اسما للأعمّ من الواجد و الفاقد لبعض الأجزاء و الشرائط.
و على كلّ حال لا بأس بالإشارة إلى بيان معنى الجزئيّة و الشرطية.