دراسات الأصول في أصول الفقه - المعصومي الشاهرودي، علي أصغر - الصفحة ٤٣١ - تذييل حول أجزاء المركّب و شرائطه
على تلك الدعوات.
و أمّا اقتران الصلاة و تلبّسها بالمسجد و الجماعة كصلاة المصلّي في المسجد جماعة، أو منفردا، أو غيرهما من الامور المندوبة و إن كان لها مدخلية في اتّصاف الصلاة التي وقعت في المسجد جماعة بالأفضلية بالنسبة إلى غيرها من الصلوات العارية عن المسجد و الجماعة، أو أحدهما، كالصلاة المأتيّ بها في البيت و الحديقة و الحمّام أو المدرسة، لأنّ هذه الامور ليست كالأوّلين اللذين لا دخل لهما في الصلاة بوجه من الوجوه على ما تقدّم، بل هذه الامور لها مدخلية في استحباب الصلاة.
فتكون الصلاة المقرونة بها مستحبّة من هذه الحيثية، و لكنّها مع ذلك كالأوّل لا مدخليّة لها في الملاك و الفرض الوجوبي الذي يكون هو الباعث لوجوب الصلاة، بل لمجرّد اتّصاف الصلاة بالأفضلية بالنسبة إلى الصلاة الخالية عن هذه الخصوصيّة، كالصلاة التي لم تقع في المسجد و الجماعة.
بمعنى أنّ الصلاة التي أتى بها المصلّي في غير المسجد من الأمكنة المباحة، و الصلاة، التي أتى بها المصلّي في المسجد و الجماعة و إن كانتا متّحدتين من حيث ملاك الوجوب بلا أيّ وجه فرق بينهما من جهة الملاك الوجوبي لوجوب كلّ منهما بملاك واحد و غرض فارد مشترك بينهما، إذ قد عرفت أنّه ليس للمسجديّة من الأصل و الأساس دخل في الملاك و الوجوب حتّى تكون الصلاة الواقعة في غير المسجد بلا ملاك، و لكنّها مع ذلك كلّه إذا أتى بها المصلّي في المسجد وحده أو مع الجماعة أيضا تتّصف بالأفضلية الاقترانيّة بالنسبة إلى الصلاة غير المقترنة بهذه الخصوصيّة، لما ورد في ذلك من روايات لا تعدّ و لا تحصى.
فتكون الصلاة الفاقدة لهذه الجهة مفضولة بالنسبة إلى الواجدة لها، إلّا أنّ ذلك غير مربوط بملاك الوجوب و تساويهما من حيث الاشتراك فيه، أي