تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٧ - في أن الاجماعات المنقولة جزء السبب الكاشف
باخبار بعض هؤلاء (١) و حصلنا (٢) اخبار الباقى بالسماع منهم.
نعم لو كانت الفتاوى المنقولة اجمالا بلفظ الاجماع على تقدير ثبوتها لنا بالوجدان مما (٣) لا يكون بنفسها، أو بضميمة امارات أخر مستلزمة عادة للقطع بقول الامام (عليه السلام) و ان كانت (٤) قد يفيده لم يكن (٥) معنى لحجية خبر الواحد فى
(١) أي بعض الجماعة كخمس مائة عادل.
(٢) من باب التفعيل، أي سمعنا اخبار باقي الجماعة بموت زيد من لسانهم، فيكون اخبار العادل باخبار خمس مائة شخص بموت زيد بعد انضمام ما سمعناه من الآخرين من الاخبار بموت زيد حجة، فيثبت به موت زيد عندنا فيترتب عليه اثره.
(٣) خبر لقوله: «كانت ...». أي الفتاوى التي نقلت الينا اجمالا بلفظ «اجمع العلماء» لو لم تكن مستلزمة عادة لقول الامام (عليه السلام) لا بنفسها و لا بضميمة القرائن أو الأقوال الاخرى على تقدير ثبوتها لنا بالوجدان لم يكن نقلها أيضا كاشفا عن رأيه (عليه السلام)، لأن ما ثبت بالتعبد لا يكون كاشفيته أقوى مما ثبت بالوجدان، فلا تشمله ادلة الحجية.
و بعبارة اخرى: أن الفتاوى المنقولة بلفظ الاجماع لو لم تكن مستلزمة عادة لقول الامام (عليه السلام) حتى بعد انضمام المنضمّات اليها كما هو المفروض لم يكن نقلها مشمولا لأدلة حجية الخبر.
(٤) أي و ان كانت الفتاوى المنقولة اجمالا بلفظ الاجماع قد تفيد قول الامام (عليه السلام) في موارد قليلة، الّا أن الافادة بهذا المقدار لا توجب حجية الاجماع المنقول، لما عرفت من أن الاجماع يكون حجة اذا كان مستلزما لقول الامام (عليه السلام) عادة.
و أما ما لا يكون استلزامه عاديا بل كانت كاشفيته لقول الامام (عليه السلام) من باب الاتفاق فلا يكون حجة.
(٥) جواب لقوله: «لو كانت الفتاوى». أي لو كانت الفتاوى مما لا تستلزم