تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٨٦ - توجيه تفصيل القمي في حجية الظواهر
الظن المطلق الثابت حجيته عند انسداد باب العلم.
و يمكن توجيه هذا التفصيل (١): بأن الظهور اللفظى ليس حجة إلّا من باب الظن النوعى (٢). و هو كون اللفظ بنفسه، لو خلى و طبعه مفيدا للظن بالمراد.
فاذا كان مقصود المتكلم من الكلام افهام من يقصد افهامه (٣) فيجب عليه (٤) القاء الكلام على وجه لا يقع المخاطب معه (٥)
و توضيحه: أنّ المحقق القمي ((قدس سره)) ذهب الى اختصاص دليل حجية الظواهر لمن قصد افهامه، و عليه رتب انسداد باب العلم و العلمي، و التزم بحجية الظن المطلق، اذ بعد اختصاص حجية الظواهر في الكتاب و السنة لمن قصد افهامه يكون الطريق الى الواقع منسدا بالنسبة الينا.
و حاصل ما ذهب اليه ((قدس سره)) أمران: منع حجية ظواهر الكتاب كبرويا بالنسبة الى غير المقصودين بالافهام. و منع انعقاد الظهور للأخبار صغرويا بملاحظة وقوع التقطيع فيها. اذن فلا تكون الظواهر حجة عنده الا من باب الظن المطلق.
(١) الذي ذهب إليه القمي.
(٢) و المراد بالظن النوعي أن يكون اللفظ بحيث لو خلي و طبعه يفيد نوع هذا اللفظ الظن بالمراد لنوع المخاطبين، أي من شأنه أن يفيد الظن، و ان لم يكن مفيدا للظن بالمراد فعلا. و يقابله الظن الشخصي، و هو كون اللفظ مفيدا للظن بالمراد فعلا، و ان لم يفد الظن لنوع المخاطبين.
(٣) أي افهام شخص خاص فقط.
(٤) أي على المتكلم.
(٥) أي مع الوجه الذي ذكره لافهام مراده.