تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٨٣ - هل خروج ظواهر الكتاب عن الآيات الناهية من باب التحصيص أو من باب التخصص؟
التخصص (١)، لان وجود القاطع (٢) على حجيتها يخرجها عن غير العلم الى العلم» و فيه ما لا يخفى (٣).
و اما التفصيل الآخر (٤) فهو الذى يظهر من صاحب القوانين، (قدس سره)، فى آخر
(١) أي خروج الظواهر عن الآيات الناهية انما هو من باب الخروج الموضوعي، أي لم تكن الظواهر داخلة فيها كي تحتاج الى التخصيص، بل هو كخروج الجهال من قوله: «اكرم العلماء» في كون خروجه من باب التخصص.
(٢) أي وجود الدليل القطعي على حجية ظواهر الكتاب يخرجها عن كونها غير العلم، و تكون داخلة في العلم.
و ان شئت فقل: إنّ ظواهر الكتاب و ان كانت ظنية في حد نفسها إلّا أن بعد قيام الدليل القطعي على حجيتها تكون علما بالتعبد، فتخرج عن موضوع الآيات الناهية الذي هو غير العلم تخصصا.
(٣) لأن هذا التوهم افراط في مقابل التوهم الذي صدر من المحقق القمي، فانه تفريط منه.
و وجه كون هذا التوهم افراطا أن قيام الدليل القاطع على حجية الظواهر لا يخرجها عن كونها ظنية، و لا يجعل الظن علما، بل يجعله ظنا معتبرا خارجا عن تحت الظن المطلق الذي ثبت حرمة العمل به.
أقول: إنّ الظن بعد تنزيله منزلة العلم بادلة التعبد علم تعبدي خارج عن الأدلة الناهية بالتخصص.
[الكلام في الخلاف الثاني]
(٤) قال صاحب الأوثق: «إنّ حق العبارة أن يقال و أمّا الكلام في الخلاف الثاني».