تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٧ - في أن الحق هو حجية الظواهر و لا بدّ للمانع من اثبات المنع
خلينا و انفسنا، لعملنا بظواهر الكتاب. و لا بد للمانع من اثبات المنع (١).
ثم انك قد عرفت مما ذكرنا (٢) أن خلاف الاخباريين فى ظواهر الكتاب ليس في الوجه الذى ذكرنا، من اعتبار الظواهر اللفظية في الكلمات الصادرة لافادة المطالب و استفادتها. و انما يكون خلافهم في أن خطابات الكتاب لم تقصد بها استفادة المراد من أنفسها، بل بضميمة تفسير أهل الذكر أو أنها (٣) ليست بظواهر بعد احتمال كون محكمها (٤) من المتشابه، كما عرفت من كلام السيد المتقدم.
(١) فما دام لم يثبت المنع نعمل بالظواهر، لأن مجرد احتمال المنع لا يكفي في عدم حجيتها لما عرفت من أن حجيتها ثابتة بطريقة العقلاء، و مجرد احتمال الردع عنها لا يكفي في رفع اليد عنها، بل لا بد من احراز ذلك.
(٢) أي مما ذكرناه من نقل كلام الأخباريين بالاخص في المقدمتين اللّتين ذكرهما السيد الصدر.
و حاصله: أنّ الأخباريين لا ينكرون حجّية ظواهر الألفاظ الصادرة لافادة المراد و استفادته، و إنما يخالفون الاصوليين في الصغرى، أي يقولون: إن خطابات الكتاب لم تصدر لافادة المراد منها مستقلّا، بل استفادة المراد منها يحتاج الى بيان أهل الذكر.
(٣) أي أن خطابات القرآن.
(٤) أي بعد احتمال كون ظواهر الخطابات من المتشابه، كما عرفت من كلام